العلمي: ارتفاع أسعار التأمين البحري مع تصاعد التوتر في الخليج ومضيق هرمز


الجريدة العقارية الاثنين 02 مارس 2026 | 05:00 مساءً
الدكتور فواز العلمي
الدكتور فواز العلمي
محمد فهمي

قال الدكتور فواز العلمي، رئيس مجلس إدارة المكتب الاستشاري في التجارة الدولية، إن الحرب الحالية في المنطقة ليست حرباً تقليدية، بل تستهدف الأهداف الاقتصادية الحيوية بما فيها ممرات التجارة الدولية. 

وأوضح في مداخلة مع الشرق بلومبرج أن النقل البحري يشكل نحو 90% من حركة التجارة العالمية، ويمر عبر البحر الأحمر 13% من السلع، بينما يمر عبر مضيق هرمز نحو 26% من استهلاك النفط و25% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وأضاف العلمي أن توترات المنطقة دفعت شركات التأمين إلى رفع أسعار التأمين للسفن العابرة للخليج ومضيق هرمز ضد مخاطر الحروب بنسبة تصل إلى 50%، ما يهدد رفع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، وبالتالي يضيف 0.6 إلى 0.7 نقطة مئوية للتضخم العالمي. وأشار إلى أن معظم السلع، وخاصة الغذاء والمعادن مثل الألمنيوم والنحاس، ستتأثر بالنقل البحري المتعطل، وأنه من الضروري إنشاء نظام نقل بري أو سكك حديدية بين دول الخليج لتخفيف الضغط على مضيق هرمز.

من جهته، أكد لؤي طلال عبدو، المستشار في مجال التأمين، أن أسعار التأمين للسفن ارتفعت بشكل كبير، حيث بلغت قيمة التأمين لسفينة نفطية قيمتها 100 مليون دولار ما بين 250 إلى 500 ألف دولار، أي بزيادة تصل إلى خمس مرات تقريباً. وأوضح أن شركات التأمين تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية عند تسعير المخاطر: إغلاق المضيق، إصابة السفينة بصاروخ، أو احتجازها، مع إمكانية إلغاء الوثائق التأمينية فوراً عند تغير الظروف السياسية والعسكرية في المنطقة.

وأضاف عبدو أن شركات إعادة التأمين العالمية تسحب غالباً دعمها عند نشوب صراعات عسكرية، ما يزيد من حدة تأثير الأزمة على النقل البحري. وأكد أن المستهلك النهائي سيكون هو المتأثر الأساسي، إذ ستنعكس زيادة تكاليف التأمين على أسعار السلع والخدمات.