خبير أسواق المال لـ«العقارية»: خسائر البورصة فرصة لا تعوض للمستثمر الواعي


الجريدة العقارية الاحد 01 مارس 2026 | 03:17 مساءً
محمد هشام خبير أسواق المال
محمد هشام خبير أسواق المال
مصطفى الخطيب

قال محمد هشام خبير أسواق المال والمدير التنفيذي لمنصة «كلام بفلوس» للاستشارات والتدريب، إن ما شهدته البورصة المصرية في بداية تعاملات الأسبوع من هبوط قوي وخسائر ملحوظة يُعد نموذجًا متكررًا لما يُعرف في الأسواق المالية بـ«إعادة تسعير المخاطر» خلال الأزمات الجيوسياسية.

وأوضح هشام في تصريحات خاصة لـ«العقارية» أن ارتفاع حدة التوترات في المنطقة يدفع السيولة بشكل طبيعي إلى التخارج السريع وتقليل الانكشاف على الأصول عالية المخاطر، ما يخلق موجة بيع واسعة أساسها الرئيسي حالة عدم اليقين وليس بالضرورة تدهورًا فعليًا في أداء الشركات.

وأكد خبير أسواق المال أن التأثير الأكبر على السوق المصرية في مثل هذه الظروف يكون نفسيًا على المدى القصير، أكثر منه تغيرًا جوهريًا في الأساسيات. فعدد كبير من الشركات القوية لا يزال يحتفظ بقدراته التشغيلية وربحيته، لكن السوق في لحظات التوتر يُسعر «الخوف» بوتيرة أسرع من تسعير الأداء الحقيقي.

وفيما يتعلق بقرارات الإيقاف المؤقت للتداول على بعض الأسهم، أشار المدير التنفيذي لمنصة «كلام بفلوس» إلى أن هذا الإجراء يُعد أداة تنظيمية معروفة في مختلف أسواق المال العالمية، ويهدف إلى كبح تسارع ما يُعرف بـ«سلوك القطيع» أو البيع العشوائي، ومنح المستثمرين فرصة لإعادة تقييم الموقف بهدوء بعيدًا عن الذعر.

وأضاف خبير أسواق المال أن تاريخ الأسواق المالية يثبت أن فترات التقلبات الحادة غالبًا ما تخلق فرصًا استثمارية استثنائية، حيث تتداول بعض الأسهم القوية عند خصومات سعرية نادرة نتيجة الضغوط البيعية، وبالتالي، فإن الهبوط الحاد قد يمثل فرصة استراتيجية لإعادة بناء المراكز الاستثمارية بأسعار جاذبة، شرط أن يتم ذلك برؤية تحليلية واضحة وإدارة مخاطر منضبطة.

وأكد هشام على أن المستثمر المحترف يدرك أن أقصى درجات التشاؤم غالبًا ما تمثل نقطة انطلاق لبناء الثروات على المدى الطويل، بشرط الفصل بين ردود الفعل العاطفية والقراءة الموضوعية للمشهد الاقتصادي.