قالالدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، إن التصعيد العسكري الأخير بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بدأ ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار النفط والذهب والمعادن واضطراب سلاسل التوريد وحركة النقل من أبرز التأثيرات الفورية.
وأضاف صالح، خلال مقابلة مع إكسترا نيوز، أن سعر خام برنت ارتفع إلى حوالي 80 دولارًا، ويتوقع بنك باركليز أن يصل إلى 100 دولار للبرميل، ما يمثل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي على المدى القصير. وأشار إلى أن هذه الصدمات تؤدي أيضًا إلى هروب رؤوس الأموال وارتفاع سعر الدولار، وهو ما دفع الحكومة المصرية لاتخاذ إجراءات لتوفير السلع الأساسية والحفاظ على الاحتياطي النقدي.
وحول تأثير الأزمة على إمدادات النفط العالمية، أوضح صالح أن الدول الخليجية والولايات المتحدة و"أوبك بلس" ستسعى لاستقرار الأسعار، مؤكدًا أن السعودية والإمارات أعلنتا زيادة الإنتاج لتعويض أي نقص محتمل في النفط الإيراني. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة تكلفة النقل والشحن والتأمين واضطراب المصانع وسلاسل الإمداد، مع توقع تأثيرات أكبر على الاقتصاد العالمي خلال عامي 2026 و2027 إذا استمر التصعيد.
وأكد صالح أن احتمال حدوث أزمة طاقة شبيهة بتلك التي أعقبت حرب روسيا وأوكرانيا يعتمد على مواقع الضربات العسكرية، مشيرًا إلى أن استهداف مناطق الإنتاج في إيران قد يؤدي إلى نقص في السوق، لكن التحركات السريعة من السعودية وأبوظبي تهدف لتخفيف الصدمة وإرسال رسالة سياسية لتأمين الأسواق.
وختم صالح حديثه بالتأكيد على أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر حساسية تجاه الأزمات الجيوسياسية، وأن ارتفاع النفط إلى 100 دولار سيشكل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض