قال أحمد مجدي، محلل أسواق المال، إن خسائر البورصة المصرية في بداية تعاملات اليوم ووقف التداول على نحو 50 سهمًا تُعد رد فعل طبيعيًا للتوترات السياسية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، مؤكدًا أن أسواق المال بطبيعتها شديدة الحساسية تجاه أي أحداث جيوسياسية مفاجئة.
وأوضح مجدي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن أي تصعيد أو اضطراب سياسي ينعكس فورًا على معنويات المستثمرين، ليس في مصر فقط، بل في جميع بورصات العالم، لأن رأس المال بطبيعته يبحث عن الأمان ويتحرك سريعًا عند ظهور المخاطر. وأضاف أن ما حدث اليوم يعكس حالة من القلق والبيع العشوائي أو ما يُعرف بحالة “الهلع”، وهو ما يؤدي عادةً إلى هبوط سريع في الأسعار.
وأشار محلل أسواق المال إلى أن البورصة المصرية، رغم تأثرها، تُعد من أقل أسواق المنطقة خسارة في مثل هذه الظروف، نظرًا لأن مصر ليست طرفًا مباشرًا في الصراع الدائر، وهو ما يجعل التأثير محدودًا نسبيًا مقارنة ببعض الأسواق الأخرى الأكثر انكشافًا على الحدث.
وتوقع مجدي أن تستمر حالة التذبذب يومين إلى ثلاثة أيام على الأكثر، قبل أن تبدأ الأسواق في التقاط أنفاسها، خاصة إذا ظهرت مؤشرات على احتواء التصعيد السياسي. وأكد أن الأسواق عادةً ما تستبق الأحداث، وبالتالي فإن أي بوادر تهدئة قد تدفع إلى ارتداد سريع.
وحول ما إذا كانت الخسائر سيتم تعويضها بالكامل، أوضح محلل أسواق المال أن الأسواق غالبًا ما تعوض خسائرها من حيث المستويات السعرية والقيم السوقية، لكن ليس بنفس السرعة التي يحدث بها الهبوط. فالهبوط يكون سريعًا نتيجة البيع المكثف، بينما الصعود يكون تدريجيًا لأن المستثمرين يتعاملون بحذر ويتأنون في اتخاذ قرار الشراء.
وأضاف أن التأثيرات لا تقتصر على سوق الأسهم فقط، بل تمتد إلى أسواق النفط والذهب، متوقعًا ظهور فجوات سعرية صعودية في هذه الأسواق نتيجة اضطراب حركة الملاحة أو سلاسل الإمداد، وهو ما قد ينعكس بدوره على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع عالميًا، مؤكدًا على أن الاقتصاد المصري جزء من الاقتصاد العالمي، وبالتالي سيتأثر بشكل طبيعي، لكن هذا التأثر سيظل محدودًا نسبيًا، مع توقع أن يكون التعافي أسرع مقارنة بالأسواق المرتبطة مباشرة بالصراع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض