شلل في شريان الطاقة العالمي.. كبرى شركات الشحن تعلّق عملياتها عبر مضيق هرمز


الجريدة العقارية الاحد 01 مارس 2026 | 12:49 مساءً
شلل في شريان الطاقة العالمي.. كبرى شركات الشحن تعلّق عملياتها عبر مضيق هرمز
شلل في شريان الطاقة العالمي.. كبرى شركات الشحن تعلّق عملياتها عبر مضيق هرمز
وكالات

دخلت حركة التجارة العالمية في نفق مظلم عقب إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر حيوية للنفط والغاز في العالم، رداً على الضربات العسكرية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأعلنت مجموعة "هاباغ لويد" الألمانية، خامس أكبر شركة شحن في العالم، تعليق كافة عمليات عبور سفنها عبر المضيق حتى إشعار آخر، محذرة من تأخيرات حادة وتغييرات اضطرارية في مسارات الناقلات الموجودة حالياً في موانئ الخليج.

ولم تكن الشركة الألمانية وحدها في هذا المشهد المتأزم، حيث أصدرت عمالقة الشحن الياباني مثل "نيبون يوسن" و"ميتسوي إو إس كيه لاينز" و"كاواساكي كيسن" تعليمات فورية لسفنها بوقف العبور والبقاء في "المياه الآمنة".

وأكد المتحدثون باسم هذه الشركات أن سلامة الطواقم والبضائع تمثل الأولوية القصوى، مشيرين إلى عدم وجود خيارات بديلة لتحويل الشحنات في هذه المنطقة الجغرافية المعقدة، مما يضع سلاسل الإمداد العالمية أمام اختبار غير مسبوق.

كما كشفت صور الأقمار الصناعية عن تكدس ضخم للناقلات بجوار الموانئ الرئيسية، لا سيما ميناء الفجيرة الإماراتي، وسط حالة من الترقب والجمود التام للملاحة.

وأفادت مهمة "أسبيدس" التابعة للاتحاد الأوروبي بأن السفن في المنطقة تلقت تحذيرات مباشرة عبر أجهزة اللاسلكي من الحرس الثوري الإيراني، تفيد بمنع مرور أي سفينة عبر المضيق، بالتزامن مع تحذيرات مماثلة أصدرتها البحرية الأمريكية ووزارة النقل اليونانية للسفن التجارية بضرورة تجنب منطقة العمليات التي تشمل الخليج وبحر العرب.

ويمثل هذا الإغلاق ضربة موجعة للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إجمالي النفط العالمي، وبمعدل يصل إلى 20 مليون برميل يومياً، بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي المسال.

ومع استنفار مجموعات كبرى مثل "CMA CGM" الفرنسية التي وجهت سفنها لمناطق آمنة، وتنسيق "ميرسك" الدنماركية مع الشركاء الأمنيين، يبقى العالم في حالة انتظار لما ستسفر عنه الأيام القادمة، وسط مخاوف من قفزة جنونية في أسعار الطاقة العالمية نتيجة هذا الانسداد الاستراتيجي.