أسامة كمال يكشف: هكذا استعدت مصر لسيناريو «توقف الغاز» منذ 2024


الجريدة العقارية الاحد 01 مارس 2026 | 11:47 صباحاً
سفن التغويز
سفن التغويز
محمد فهمي

قال أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، إن مصر بدأت منذ النصف الثاني من عام 2024 في تطبيق سياسة تنويع مصادر إمدادات الغاز، بهدف الحد من الانقطاعات المتكررة للإمدادات القادمة من الجانب الإسرائيلي. 

وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن الدولة نجحت في توفير أربع سفن لإعادة تغويز الغاز (Regasification)، موزعة بين البحر المتوسط ومنطقة العين السخنة بخليج السويس، بحيث تستطيع كل سفينة استقبال نحو 0.75 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً.

وأشار كمال إلى أن إنتاج مصر الحالي من الغاز يبلغ نحو 4 مليارات قدم مكعب يومياً، بينما تصل الاحتياجات في فصل الشتاء إلى حوالي 6.2 مليار قدم مكعب، مما يتطلب استيراد نحو ملياري قدم مكعب أو الاعتماد على المازوت كبديل، نظراً لمرونة محطات الكهرباء في استخدام أنواع مختلفة من الوقود (غاز، سولار، مازوت). وأضاف أن هذا التنويع ساهم في استقرار الشبكة وتفادي انقطاع التيار على مدار الـ 18 شهراً الماضية.

كما أكد وجود عقود سارية ومناقصات حكومية كل ثلاثة أشهر لتأمين كميات إضافية من الغاز، مع التعاقد على أكثر من 26 شحنة للفترات القادمة، موضحاً أن السيناريوهات المستقبلية مرتبطة بمدى استمرار الحرب، إذ قد تضطر الدولة لاتخاذ إجراءات لترشيد الاستهلاك إذا طال الصراع.

وتطرق كمال إلى مرونة إمدادات الغاز والمنتجات البترولية السعودية، بعد تحويل معظم صادراتها عبر البحر الأحمر بدلاً من الخليج العربي، ما زاد من كفاءة التصدير وقلل من مخاطر عبور مضيق هرمز وباب المندب، وهو ما يمنح مصر قدرة إضافية على استقبال المنتجات عبر منطقة السخنة وخطوط "سوميد".

وأشار إلى أن الغاز المنتج محلياً الأقل تكلفة، يليه الغاز القادم عبر الأنابيب، ثم الغاز المسال المستورد الذي ترتفع تكلفته بسبب التسييل والنقل وإعادة التغويز، مع توقع زيادة تكلفة سلة الغاز بنسبة تتراوح بين 10% و15% نتيجة استبدال الغاز الإسرائيلي بالغاز المستورد، معتمدًا على تطورات الحرب ومدى استمرارها.