قال حسن عصام علام، الرئيس التنفيذي لـمجموعة حسن علام القابضة، إن من أبرز المشروعات التي تنفذها المجموعة حاليًا في المملكة العربية السعودية مشروعًا وصفه بـ«الغريب والمختلف» بالنسبة له، ويتمثل في إنشاء مبنى تابع لـجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، مخصص لإعادة تأهيل وتكاثر الشعاب المرجانية.
وأوضح في لقاء مع CNN Business Arabic أن المشروع يُنفذ بشكل متكامل، ويعمل كمركز متخصص يستقبل الشعاب المرجانية المتضررة أو التي تعرضت لتلف، حيث يتم استخدام تقنيات حديثة لإعادة إكثارها وتأهيلها، قبل إعادتها مرة أخرى إلى البحر، بما يضمن عدم الإخلال بالنظام البيئي البحري. وأضاف أن المشروع يُعد من أوائل المشروعات من هذا النوع في الشرق الأوسط وأفريقيا، كما يُصنف ضمن أكبر المشروعات عالميًا في هذا المجال، مؤكدًا أنه يمثل قيمة مضافة بيئية مهمة وتسهم فيه الشركة لأول مرة بهذا الشكل.
العقار في مصر والسعودية الأكثر طلبًا
وفيما يتعلق بقطاع العقارات، أشار علام إلى أن مصر والمملكة العربية السعودية تمثلان السوقين الأكبر طلبًا، نظرًا لطبيعة التركيبة السكانية، حيث ترتفع نسبة الشباب في البلدين، وهو ما يخلق طلبًا مستمرًا على الإسكان.
ولفت إلى أن النمو السكاني ومتوسط الأعمار المنخفض يعززان فرص القطاع العقاري على المدى الطويل.
وعن استثماراته الشخصية، أكد أنه يفضل الاستثمار في العقار بالدرجة الأولى، مشيرًا إلى أنه لا يستثمر في أدوات لا يفهمها مثل العملات الرقمية، بينما يستثمر في الذهب ولكن بنسبة أقل من العقار.
وأوصى بالاستثمار العقاري، معتبرًا أن الاحتياج لا يزال كبيرًا، سواء في المشروعات السكنية التقليدية أو الأنماط الجديدة، إضافة إلى الاستثمار السياحي الذي يرى أنه يشهد فرصًا واعدة بعائد جيد، خاصة مع زيادة الإقبال السياحي.
المتحف المصري الكبير.. من شك إلى قناعة
وتطرق إلى تجربة تشغيل المتحف المصري الكبير، موضحًا أنه كان متحفظًا في البداية بشأن الجدوى الاقتصادية للمشروع، واعتقد أنه قد يمثل عبئًا ماليًا، إلا أن تقييمه تغيّر بعد الافتتاح، حيث تجاوز عدد الزوار 15 ألف زائر يوميًا، ما انعكس إيجابيًا على العائدات.
وأشار إلى أن الشركة استثمرت أكثر من 500 مليون جنيه خلال نحو أربع سنوات ونصف في مرحلة التشغيل التجريبي، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية مبشرة، وأن التجربة تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تحديات بيئة الاستثمار وأزمة الفائدة
وأوضح علام أن بيئة الاستثمار خارج مصر قد تكون مختلفة، لكنها ليست بالضرورة أفضل، مشيرًا إلى أن لكل دولة تحدياتها.
وأكد أن أكبر التحديات التي واجهت السوق المصري تمثلت في أزمة العملة وارتفاع أسعار الفائدة، حيث تجاوزت الفائدة 20%، ما يضع عبئًا كبيرًا على الشركات، خاصة في حال تأخر تحصيل المستحقات، إذ تضطر الشركات للاقتراض لسد فجوات التمويل دون تعويض عن تكلفة الفائدة.
وأضاف أن قطاع التشييد والبناء يشغّل نحو 6 ملايين مصري بشكل مباشر، ما يجعله قطاعًا ذا أهمية استراتيجية، مشددًا على ضرورة معاملته باعتباره قطاعًا يمس الأمن الاقتصادي.
التصدير أولوية لدعم الاقتصاد
وأكد أن دعم الدولة لتصدير خدمات التشييد والبناء يمثل أولوية، موضحًا أن هناك تصنيفات عالمية تضم شركات مصرية ضمن أكبر 250 شركة في العالم، إلا أن عددها لا يزال محدودًا مقارنة بدول أخرى مثل تركيا، التي تحظى شركاتها بدعم حكومي ممنهج للتوسع خارجيًا.
واعتبر أن تصدير الشركات المصرية لخدماتها في الخارج يحقق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد مقارنة بتصدير العمالة فقط، داعيًا إلى حوار أوسع وأكثر فاعلية بين الحكومة والقطاع الخاص لوضع آليات واضحة لدعم التوسع الخارجي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض