قال حسن عصام علام، الرئيس التنفيذي لـمجموعة حسن علام القابضة، إن مسيرته المهنية داخل المجموعة بدأت مباشرة بعد تخرجه في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2002، حيث التحق بالعمل في شركة العائلة دون أي معاملة استثنائية.
وأوضح في لقاء مع قناة CNN Business Arabic أنه قضى أول عامين له في مشروع محطة كهرباء شمال القاهرة، وكان يعمل مهندسًا بالمكتب الفني ضمن تحالف (جوينت فينشر) مع شركة أجنبية، مشيرًا إلى أن المشروع كان كبيرًا في ذلك الوقت ومثّل فرصة مهمة للتعلم واكتساب الخبرة.
وأضاف أن راتبه في بداية عمله بلغ 900 جنيه شهريًا عام 2002، لافتًا إلى أنه لم يكن راتبًا مرتفعًا، وأنه لم يحصل على أي امتيازات خاصة باعتباره أحد أفراد العائلة المالكة للشركة، مؤكدًا أهمية العدالة داخل المؤسسة.
وأشار إلى أن فترة العمل بالموقع كانت صعبة، خاصة أنه كان حديث التخرج ومتزوجًا، وكان عليه التوفيق بين التزاماته الأسرية ومتطلبات العمل، إلى جانب ضرورة احترام الهيكل الوظيفي للشركة وزملائه في العمل، رغم كونه يحمل اسم العائلة المؤسسة.
وفيما يتعلق بانتقال القيادة، أوضح أن إدارة الشركة انتقلت إلى جيله قبل وفاة والده بسنوات، بقرار من الجيل الثاني، وبشكل تدريجي ومنظم حتى أصبحت لديهم المسؤولية الكاملة عن قيادة المجموعة. وأضاف أنه وقت وفاة والده كان قد أمضى بالفعل عدة سنوات في منصب الرئيس التنفيذي بالشراكة مع شقيقه عمرو علام.
وأكد أن والده عقد معه ومع شقيقه جلسة قبل وفاته، نقل إليهما خلالها وصيته بشأن الحفاظ على الشركة والعاملين بها، مشيرًا إلى أن هذه التوجيهات ما زالت تمثل البوصلة التي يسترشدون بها في إدارة المجموعة، خاصة في ظل وجود نحو 50 ألف موظف يعملون ضمن أنشطة الشركة المختلفة.
وتحدث عن التحديات الشخصية التي واجهتها الأسرة، ومنها وفاة شقيقته “مي” بعد معاناة مع المرض استمرت سبع سنوات، مؤكدًا أن الفقد كان مؤلمًا على المستوى الإنساني، وأن الأسرة ما زالت تتعايش مع تلك التجربة الصعبة، مشيرًا إلى أن شقيقته الأخرى مريم أسست مؤسسة خيرية تحمل فكرًا تنمويًا يركز على دعم الزراعة والمزارعين، إلى جانب الاهتمام بالتعليم، بدعم من الأسرة.
وعن أول قرار استراتيجي كبير بعد تولي جيله القيادة، أوضح أن الفترة تزامنت مع أحداث عام 2011، وأن قرارهم كان الاستمرار داخل السوق المصرية وعدم المغادرة، مع الحفاظ على العمالة والتوسع في الوقت نفسه خارج مصر، خاصة في المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن هذا التوجه عزز ثقة العملاء في الشركة خلال فترة عدم الاستقرار.
وأشار إلى أن التحول المؤسسي الذي قاده جيله شمل تغييرات جذرية في طريقة العمل، لمواكبة التطور التكنولوجي وتغير بيئة الأعمال، لافتًا إلى أنه تم إجراء تعديلات في بعض المناصب الإدارية، بما في ذلك تغيير بعض المديرين، بهدف بناء فريق يتماشى مع المرحلة الجديدة، رغم صعوبة هذه القرارات.
وأوضح أن إدارته للمجموعة تتم بالشراكة مع شقيقه عمرو علام، حيث يميل هو أكثر إلى التنفيذ والعمليات، بينما يركز شقيقه على الاستثمار، مؤكدًا أن هذا التكامل بينهما يخدم مصلحة الشركة، وأن القرارات الكبرى تُتخذ عبر مجلس إدارة وليس بشكل فردي.
وكشف أن من أبرز الاستثمارات التي تمت خلال السنوات الثلاث الأخيرة دخول قطاع اللوجيستيات، مشيرًا إلى أن شقيقه كان صاحب الرؤية في هذا المجال، وأنهم استثمروا أكثر من 100 مليون دولار فيه، مؤكدًا أن العائد حتى الآن مجزٍ وأن القطاع يُعد من المجالات الواعدة التي تخطط المجموعة لمواصلة التوسع فيها.
وأضاف أن المجموعة تحولت من شركة تشييد وبناء تقليدية إلى كيان متعدد الأنشطة، يشمل الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، والزراعة، ومواد البناء، واللوجيستيات، في إطار استراتيجية تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض