أجمع مصرفيون ومحللون اقتصاديون على أن الروبل الروسي بصدد فقدان نحو ربع قيمته خلال العام الجاري، مدفوعًا بتراجع عوائد صادرات الطاقة والتوجه الحكومي نحو تقليص دعم العملة المحلية لتغطية عجز الموازنة المتزايد.
وأكد جيرمان جريف، الرئيس التنفيذي لبنك "سبيربنك"، أن الروبل لا يمتلك أي فرصة لتكرار الأداء القوي الذي شهده عام 2025ن متوقعًا أن تتراجع العملة بنسبة تصل إلى 23% من قيمتها الحالية، لتنهي العام عند مستوى 100 روبل مقابل الدولار، مقارنة بـ 77 روبلاً في الوقت الراهن.
ووصف جريف التراجع بأنه ضرورة اقتصادية، قائلاً: "محاولة الحفاظ على قوة الروبل في ظل الظروف الحالية أمر يخالف المنطق الاقتصادي"، مشيرًا إلى أن ضعف العملة سيعزز إيرادات الميزانية من مبيعات النفط ويدعم شركات التصدير.
وكان وزير المالية أنطون سيلوانوف، قد أعلن عن خطط لتقليص مبيعات العملات الأجنبية وتوجيه السيولة نحو صندوق الاحتياطي المالي لحمايته من الاستنزاف.
ويرى محللون في "ألفا بنك" أن هذا الإجراء يسحب بساط الدعم من تحت الروبل، حيث كانت التدخلات الحكومية تشكل عُشر سوق العملات الأجنبية، ما يعني أن العملة ستكون أكثر عرضة لتقلبات السوق وضغوط العقوبات الغربية التي أدت لانخفاض إيرادات الطاقة بنسبة 24% في عام 2025.
وتبنى "سبيربنك" نظرة متفائلة لعام 2026، متوقعًا نموًا اقتصاديًا يتراوح بين 1% و1.5%، مدعومًا بضعف الروبل واحتمالية خفض أسعار الفائدة من 15.5% إلى 12%.
وحذرت تقارير صادرة عن البنك المركزي الروسي من أن هذا الضعف في العملة قد يفتح الباب أمام مخاطر تضخمية جديدة، مما قد يعيق خطط البنك في تيسير السياسة النقدية، خاصة بعد أن ساهمت قوة الروبل السابقة في كبح جماح الأسعار خلال العام الماضي.
ويرى مراقبون أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة والعجز المالي قد يدفعان موسكو نحو مفاوضات سلام أكثر جدية بشأن الأزمة الأوكرانية، في ظل المساعي الأمريكية لتقديم حوافز اقتصادية لتسوية النزاع وتخفيف حدة التدهور المالي في المنطقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض