صادرات النفط السعودي تقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات.. والرياض تعزز إمدادات السوق وسط استنفار عسكري أمريكي ضد إيران


الجريدة العقارية الاربعاء 25 فبراير 2026 | 09:02 مساءً
صادرات النفط السعودي
صادرات النفط السعودي
محمد خليفة

سجلت إمدادات النفط السعودية إلى الأسواق العالمية طفرة هي الأعلى منذ نحو ثلاثة أعوام، في توقيت يتسم بالحساسية البالغة مع تصاعد حدة التهديدات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب المتعاملين في سوق الطاقة الدولي لأي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

ووفقًا لأحدث بيانات تتبع الناقلات الدولية، فقد اندفعت الصادرات السعودية لتسجل 7.3 مليون برميل يومياً خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر فبراير الجاري، وهي الأرقام الأعلى من نوعها منذ شهر أبريل عام 2023.

ومن المتوقع أن يختتم الشهر الجاري أعماله بزيادة صافية تقدر بـ 400 ألف برميل يوميًا عما تم تصديره في شهر يناير الماضي، مما يعكس مرونة عالية في الاستجابة لمتطلبات السوق الدولية وتأكيداً على دور الرياض كصمام أمان لاستقرار الاقتصاد العالمي.

ويرتكز الصعود القوي في حجم الإمدادات على ركيزتين أساسيتين، الأولى تتمثل في التزام المملكة بخطة التراجع عن تخفيضات الإنتاج السابقة، وهي الخطة التي تهدف لرفع المستهدف الإنتاجي الكلي بنحو 1.125 مليون برميل يوميًا على مدار عام 2025، والثانية فهي تراجع الطلب الموسمي الداخلي، حيث انخفض استهلاك الخام المخصص لتوليد الطاقة الكهربائية في الداخل من مستويات قياسية بلغت 674 ألف برميل في الصيف الماضي إلى قرابة 210 آلاف برميل فقط في شهر ديسمبر، مما سمح بتحويل الكميات الفائضة إلى الأسواق الخارجية.

وسجلت محطة "ينبع" على ساحل البحر الأحمر أعلى معدل شحن لها منذ أكتوبر الماضي بواقع 833 ألف برميل يوميًا، وهو ما يشير إلى تكثيف النشاط عبر مختلف الموانئ الاستراتيجية للمملكة لضمان انسيابية التدفقات.

ويتزامن النشاط النفطي مع توترات دبلوماسية بلغت ذروتها عقب خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوح بخيار القوة رغم تفضيله المعلن للدبلوماسية، وقد منح ترامب القيادة الإيرانية مهلة أسبوعين فقط لإنهاء المراوغة في الملف النووي، محذرًا من ضربات عسكرية محدودة في حال فشل المفاوضات.