مدحت نافع: تحركات الجنيه طبيعية ومرتبطة بتدفقات الأموال الساخنة والمواسم الاستهلاكية


الجريدة العقارية الثلاثاء 24 فبراير 2026 | 04:37 مساءً
الجنيه المصري
الجنيه المصري
محمد فهمي

قال الخبير الاقتصادي مدحت نافع، إن تحركات الجنيه المصري الأخيرة تعد طبيعية ضمن إطار المرونة التي من المفترض أن يتمتع بها الجنيه أمام العملات الأخرى، مشيراً إلى أن هذه التحركات مرتبطة بتدفقات الأموال الساخنة، بالإضافة إلى موسمية الطلب على الدولار، وليس فقط بسبب خروج جزئي للأموال الساخنة.

وأوضح نافع في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن تجربة العام الماضي أظهرت خروج نحو 1.7 مليار دولار خلال شهر واحد من أبريل 2025، مشيراً إلى أن ذلك لم يكن مؤثراً بشكل كبير على المحصلة النهائية، إذ حققت تدفقات المحفظة في أدوات الدين خلال بداية العام وحتى السبعة أشهر الأولى من 2025 نحو 10.7 مليار دولار.

وأشار إلى أن موسمية الوضع الحالي تعود لشهر رمضان وما يصاحبه من عادات استهلاكية، وإقبال على استيراد بعض المنتجات، واستعدادات لموسم العمرة، إضافة إلى استعدادات العيد، مما يزيد الطلب على الدولار خلال هذه الفترة. كما لفت نافع إلى أن أوضاع أدوات التأمين على أدوات الدين حالياً في مستويات معقولة، بعكس أبريل 2025 الذي شهد ارتفاعات وصدمات كبيرة، مؤكداً أنه لا يرى مؤشرات على ظهور سوق سوداء في الوقت القريب نتيجة هذه التحركات.

وحول تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق الصرف، قالت المذيعة: "في ظل ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات قناة السويس، ومع وجود تخارج من أدوات الدين، ما تقييمك لتأثير أي ضربات محتملة، مثل ضربة أمريكية على إيران، على سوق الصرف؟"

وأجاب نافع بأن التحركات الاستثنائية خلال الأيام الماضية كانت مشفوعة بالتحفظات بشأن التحرك الأمريكي في المنطقة، مشيراً إلى أن بيانات صافي البيع توضح أن العرب والأجانب مشترون وبائعون، لكن صافي الشراء للأجانب قليل جداً، بينما صافي البيع للعرب في السندات وأذون الخزانة كان كبيراً. وأضاف أن أي ارتباك في أسواق الخليج ينعكس سلباً على محفظة الأجانب في الأسواق المجاورة، بما فيها مصر.

وأكد نافع أن الأموال الساخنة بطبيعتها تتحرك سريعاً مع أي تغييرات في أسعار الفائدة أو الظروف الجيوسياسية، وأن المخاطر تكمن في الاعتماد الكبير عليها لاستقرار سعر الصرف. وأضاف أن العودة إلى زخم التحويلات من المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس والسياحة يعزز الاستقرار، معتبراً أن العجز التجاري الحالي البالغ نحو 50 مليار دولار يجعل الجنيه يتحرك بشكل طبيعي، حيث يميل لفقدان جزء من قيمته أمام الدولار سنوياً.

وختم نافع تحليله بالتأكيد على أن استقرار سعر الصرف طويل المدى يعتمد على تقليص العجز في ميزان التجارة، بالإضافة إلى الحفاظ على الإيرادات الريعية من التحويلات وقناة السويس والسياحة والصفقات الاقتصادية القادمة.