«جيه بي مورجان»: القادم قد يكون اسوأ من أزمة 2008


الجريدة العقارية الثلاثاء 24 فبراير 2026 | 04:13 مساءً
الأزمة المالية الكبرى عام 2008
الأزمة المالية الكبرى عام 2008
وكالات

أطلق جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك "جيه بي مورجان"، صرخة تحذيرية في الأوساط المالية العالمية، مشيراً إلى وجود مؤشرات تعيد للأذهان الأجواء التي سبقت الأزمة المالية الكبرى عام 2008.

وأوضح ديمون، خلال لقاء موسع مع المستثمرين، أن القطاع المالي يشهد حالياً منافسة شرسة تشبه إلى حد كبير ما حدث بين عامي 2005 و2007، حيث تندفع بعض المؤسسات نحو ممارسات ائتمانية محفوفة بالمخاطر لتعزيز أرباحها، وهو ما وصفه بـ "التصرفات الغبية" التي قد تقود لنتائج كارثية.

وأكد ديمون أن تحقيق أرباح سهلة في ظل "المد المتصاعد" الذي يرفع جميع القوارب قد يمنح انطباعاً خادعاً بالازدهار، مشدداً على أن مصرفه لن ينساق وراء منح قروض عالية المخاطر لمجرد زيادة صافي دخل الفوائد.

وأعرب عن قناعته بأن دورة الائتمان ستشهد تراجعاً حتمياً في مرحلة ما، محذراً من أن تعثر بعض الشركات الكبرى العام الماضي قد يكون مجرد "رأس الجبل الجليدي" لمشكلات أوسع في جودة الائتمان بالسوق العالمية.

وعلى صعيد التحولات التقنية، لفت ديمون إلى أن قطاع البرمجيات قد يكون الأكثر عرضة للمفاجآت في دورة الائتمان الحالية نتيجة التسارع المذهل في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك، أبدى ثقته الكاملة في قدرة "جيه بي مورجان" على التكيف مع هذه التحولات والاستفادة منها، مستبعداً حدوث تأثيرات جوهرية على خسائر الائتمان لدى البنك بفعل هذا التطور التقني، بل توقع أن يكون المصرف من أكبر الرابحين في هذا المجال.

وفيما يتعلق بمستقبله المهني، حسم ديمون الجدل حول استمراره في منصبه، مؤكداً بقاءه في قيادة البنك "لبضع سنوات" قادمة، مع احتمال الاستمرار لفترة إضافية في رئاسة مجلس الإدارة.

وأشار إلى أن ملف "الخلافة" وترتيبات القائد القادم تظل بالكامل في يد مجلس إدارة البنك، الذي يمتلك الكلمة النهائية في هذا الشأن، لينهي بذلك حالة الترقب السائدة حول مصير الإدارة التنفيذية لأكبر بنك أمريكي.