تحذيرات من “عاصفة كاملة” يقودها الذكاء الاصطناعي قد ترفع البطالة إلى 10% بحلول 2028


الجريدة العقارية الثلاثاء 24 فبراير 2026 | 03:43 مساءً
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي
محمد فهمي

حذّر خبير المعلومات بشار الكيلاني من تسارع تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن التطورات المتلاحقة قد تقود إلى ما وصفه بـ"العاصفة الكاملة" (Perfect Storm)، وهي مجموعة من السيناريوهات المتداخلة التي قد تفضي إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى نحو 10% بحلول عام 2028.

وأوضح الكيلاني أن الحديث يدور حول سيناريو افتراضي، لكنه يعكس مؤشرات حقيقية على التحولات الجذرية التي يشهدها سوق العمل ونماذج الأعمال. وأكد أن الذكاء الاصطناعي التوكيلي وتغير نظم العمل وإعادة توزيع الأرباح داخل الشركات تمثل عوامل رئيسية في هذا التحول، لافتاً إلى أن وتيرة التغيير أصبحت أسرع بكثير مما كان متوقعاً.

وأشار إلى أن العالم يواجه حالياً أزمة في رقائق الذاكرة (Memory Chips)، مرجعاً ذلك إلى أن استهلاك تطبيقات الذكاء الاصطناعي للذاكرة يفوق استهلاك المكونات التقنية الأخرى بما يتراوح بين 5 إلى 8 أضعاف، وهو ما قد يطيل أمد الأزمة التقنية ويؤثر في سلاسل الإمداد.

وكشف الكيلاني أن قطاع التكنولوجيا شهد خلال العام الماضي استبدال ما بين 50 ألفاً إلى 200 ألف وظيفة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، متوقعاً أن تتسارع هذه الوتيرة خلال السنوات المقبلة، في ظل شروع الأسواق في تسعير هذه المخاطر وأخذها بعين الاعتبار.

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، تطرق النقاش إلى تصريحات الرئيس التنفيذي لبنك JPMorgan Chase، Jamie Dimon، الذي قلّل من المخاوف، معتبراً أن الذكاء الاصطناعي سيمنح البنوك ميزة تنافسية، مؤكداً استثمار مؤسسته بكثافة في هذا المجال.

من جانبه، رأى الكيلاني أن الذكاء الاصطناعي، كأي أداة تقنية، يحمل في طياته إيجابيات وتداعيات سلبية. وأكد أن البنوك والمؤسسات المالية مطالبة بتبني هذه التقنيات للحفاظ على تنافسيتها وربحيتها، غير أن ذلك سيأتي – على الأرجح – على حساب عدد من الوظائف.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث اضطراباً واسعاً في صناعة البنوك وأنظمة المدفوعات والاقتصادات المالية، مشيراً إلى أن المؤسسات تسعى حالياً إما إلى تقليل النفقات عبر الأتمتة، أو إلى تطوير منتجات وأسواق جديدة مدعومة بالتقنيات الذكية. وبينما قد تفتح المنتجات الجديدة آفاق نمو إضافية، فإن خفض النفقات سيطال في جانب كبير منه سوق العمل.

واختتم الكيلاني بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تغيرات هيكلية عميقة، ما يستدعي استعداد الحكومات والشركات لإعادة تأهيل القوى العاملة وتحديث السياسات الاقتصادية لمواكبة التحول المتسارع.