ما حكم أخذ دواء لتأخير الحيض لصوم رمضان؟.. البحوث الإسلامية تجيب


الجريدة العقارية الثلاثاء 24 فبراير 2026 | 03:32 مساءً
حكم أخذ دواء لتأخير الحيض لصوم رمضان
حكم أخذ دواء لتأخير الحيض لصوم رمضان
مصطفى محمد

قال مجمع البحوث الإسلامية، إن الخير كل الخير والفلاح كل الفلاح للمرء المسلم ذكرا كان أو أنثى في اتباع ما جاء في شرع الله وقبوله والرضى به ثم تنفيذه وعدم الالتفاف حوله ولو كان لطاعة.

وأوضح « البحوث الإسلامية» في إجابته عن سؤال: « ما حكم حبوب منع الدورة الشهرية في رمضان لصيامه كاملًا ؟» أن الذي جاء في شرع الله بالنسبة للمرأة الحائض وجوب إفطارها في نهار رمضان فترة عادتها الشهرية وعدم صحة صيامها إن صامت بل و الإثم إن صامت .

وأضاف البحوث الإسلامية أن هذا إجماع عند أهل العلم ودل علي هذا الإجماع ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري حديث رقم 304 والإمام مسلم عن ابن عمر 2/65 أن النبي - صلي الله عليه وسلم- قال: (( أليست إحداكن إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟؟ قلن بلي )) .

ونوه البحوث الإسلامية أن دليل وجوب القضاء عليها بعد ارتفاع الدم عنها ما أخرجه الشيخان البخاري عن عائشة -رضي الله تعالي -عنها قالت : كنا نحيض فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة .

وتابع أن ما تقدم هو الأصل والأصلح للمرأة الحائض ومثلها النفساء أن تتبع ماجاء به الشرع معالجا وضعها لأنه هو المناسب لها في فترة حيضها إذ تطرأ عليها تغيرات فسيولوجية وعصبية ونفسية ولايزيدها الصوم في هذه الفترة إلا شدة حدة وتوتر وعصبية وهذا إعجاز من الناحية الطبية سبقت إليه الشريعة الإسلامية فسبحان من هذا شرعه.

وأفاد أنه على خلاف الأصل إذا أرادت المرأة أن تخرج عن النواميس الكونية والتعليمات الشرعية وتتعاطى دواء يؤخر دم الحيض حتي تتمكن من الصيام؛ فذلك جائز في الشريعة الإسلامية بكراهة عند البعض من أهل العلم كالمالكية وبغير كراهة عند البعض الآخر.

ونبه أنه دل علي الجواز ما رواه سعيد بن منصور في سننه عن ابن عمر -- رضي الله عنهما- أنه سئل عن المرأة تشتري الدواء ليرتفع حيضها فلم ير به بأسا ونعت لهن ماء الأراك .

وذكر قول إبراهيم ضويان في منار السبيل في شرح الدليل (( وللأنثى شربه لحصول الحيض وقطعه لأن الأصل الحل حتي يرد التحريم ولم يرد)).