منال عوض تبحث مع «محبي الأشجار» توسيع التشجير وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني


جدول زمني واضح لتحقيق مستهدفات زراعة 100 مليون شجرة بكفاءة وجودة

الجريدة العقارية الثلاثاء 24 فبراير 2026 | 09:43 صباحاً
جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع
حسين أنسي

في إطار دعم جهود المجتمع المدني وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الأهلية في مجالات حماية البيئة والتوسع في مبادرات التشجير، عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة اجتماعًا موسعًا مع وفد جمعية محبي الأشجار برئاسة الأستاذة أسماء الحلوجي، وذلك بحضور قيادات الوزارة المعنية، لبحث آليات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة بما يسهم في زيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة البيئة على مستوى المحافظات.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة خلال الاجتماع حرص الوزارة على تعميق التعاون مع الجمعيات الأهلية الجادة، والعمل على تذليل أي معوقات قد تواجه تنفيذ المبادرات البيئية المعتمدة، بما يضمن تكامل الأدوار بين أجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدني، ويحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع في ملف التشجير، مشددة على أن التوسع في الرقعة الخضراء يمثل أولوية بيئية وصحية تسهم في تحسين جودة الحياة وترسيخ ثقافة الاستدامة لدى المواطنين.

وشددت الوزيرة على ضرورة تكثيف التنسيق بين أجهزة الوزارة والجمعيات الأهلية في مختلف المحافظات، مع التركيز على التوسع في زراعة الأشجار بالمحاور الرئيسية، والالتزام بالاشتراطات الواردة في الدليل الإرشادي للتشجير الذي أعدته اللجنة العلمية برئاسة الدكتور أيمن فريد أبوحديد وزير الزراعة الأسبق، مع وضع جدول زمني واضح لكافة أعمال الزراعة والمتابعة، بما يضمن تحقيق مستهدفات المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة بكفاءة وجودة، والالتزام الكامل بالمعايير البيئية المعتمدة لضمان استدامة المسطحات الخضراء.

كما أكدت الدكتورة منال عوض أهمية متابعة الأشجار بعد زراعتها وضمان توفير الموارد المائية اللازمة لها، مع استمرار دعم الوزارة للمحافظات من خلال تقديم الدعم الفني ومتابعة معدلات التنفيذ واختيار الأنواع الملائمة لطبيعة كل منطقة، على أن تتم المتابعة بصورة دورية عبر مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة التابع للوزارة، بما يعزز تحقيق الأهداف الوطنية ويُشعر المواطن بنتائجها بشكل مباشر.

ووجّهت الوزيرة بإعداد برامج توعوية موجهة لطلبة المدارس تتضمن أفلامًا كرتونية مبسطة حول أهمية التشجير ودوره في مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية للعاملين بالهيئة العامة للنظافة والتجميل لتأهيلهم على أسس التقليم العلمي السليم، مع الاستفادة من نواتج التقليم والتخلص الآمن منها من خلال وحدات البيوجاز، بما يحقق الاستغلال الأمثل للموارد.

وخلال الاجتماع تم استعراض مبادرة «الأيدي الخضراء» باعتبارها مبادرة بيئية مجتمعية تستهدف تمكين الأفراد والمدارس والمؤسسات من المشاركة في زراعة الأشجار، مع توفير نظام تتبع رقمي لكل شجرة عبر منصة عامة تتيح عرض البيانات بشفافية كاملة، حيث يتم تخصيص ملف رقمي وكود QR لكل شجرة لتمكين المواطنين من متابعة بياناتها وأثرها البيئي والتراكمي على جودة الهواء، بما يعزز الشفافية والمشاركة المجتمعية في العمل المناخي.

كما تتضمن المنصة الرقمية أدوات متكاملة لرصد أثر التشجير، تشمل لوحات معلومات لقياس الأثر البيئي الإجمالي، وخريطة تفاعلية لمواقع الأشجار ونمو الغطاء الأخضر، إلى جانب لوحات تقارير ESG للشركات الشريكة، ومنح شهادات وحوافز تشجيعية للمشاركين المتميزين، بما يدعم دمج مؤشرات التنوع البيولوجي والتوافق مع معايير الكربون الطوعية، ويسهم في بناء مدن أكثر خضرة ومرونة في مواجهة تغير المناخ.

من جانبها، استعرضت الأستاذة أسماء الحلوجي جهود جمعية محبي الأشجار في تنفيذ حملات التشجير المجتمعي وتنظيم ورش تدريبية للمتطوعين، مؤكدة رغبة الجمعية في التعاون مع الوزارة لبدء تنفيذ نموذج تشجير مشترك بحي المعادي يمكن تعميمه لاحقًا على أحياء أخرى، بالشراكة بين الدولة والمجتمع المدني.

وفي ختام اللقاء، وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بإعداد منصة رقمية متخصصة لتجميع منظمات المجتمع المدني والجهات المعنية بزراعة الأشجار، بهدف حصر وتحديد المواقع المناسبة للتشجير سواء بالمحاور الرئيسية أو المناطق المغلقة، ووضع آلية واضحة لتنفيذ أعمال الزراعة والمتابعة والصيانة، بما يضمن استدامة مبادرة «الأيدي الخضراء» وتحقيق أقصى مردود بيئي منها.