واشنطن تطلق مباحثات في جنيف لصياغة معاهدة نووية جديدة بمشاركة روسيا والصين مع اقتراب نهاية «ستارت»


الجريدة العقارية الاثنين 23 فبراير 2026 | 10:12 مساءً
محمد خليفة

أعلن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الاثنين، عن انطلاق جولة من المباحثات المكثفة في مدينة جنيف السويسرية، تهدف إلى استطلاع إمكانية صياغة معاهدة جديدة ومتعددة الأطراف للحد من الأسلحة النووية، بمشاركة القوى النووية الكبرى.

وكشف المسؤول الأمريكي أن وفدًا من الولايات المتحدة قد التقى بالفعل بوفد روسي اليوم، لاثنين، ومن المقرر عقد اجتماع مماثل مع وفد صيني يوم غد الثلاثاء. 

وتأتي التحركات في إطار السعي الأمريكي لإقرار معاهدة أوسع نطاقًا تضم الصين إلى جانب روسيا، لاسيما مع اقتراب نهاية العمل باتفاقية ستارت الجديدة، التي تنظم حالياً نشر الصواريخ والرؤوس الحربية النووية بين واشنطن وموسكو.

ورغم هذا الحراك، لا يزال الغموض يكتنف طبيعة محادثات الثلاثاء المرتقبة، وما إذا كانت سترقى إلى مستوى المفاوضات الرسمية، خاصة وأن سفير الصين لشؤون نزع السلاح، شين جيان، كان قد صرح في وقت سابق من هذا الشهر بأن بلاده لا تعتزم المشاركة في مفاوضات ثلاثية جديدة في المرحلة الراهنة.

وتأتي اللقاءات وسط أجواء مشحونة بالاتهامات، حيث زعمت الولايات المتحدة في وقت سابق من فبراير الجاري أن بكين أجرت تجربة نووية سرية في يونيو 2020، وهو ادعاء نفاه السفير شين بشكل قاطع.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تستجب البعثتان الدائمتان لكل من الصين وروسيا في جنيف لطلبات التعليق التي تقدمت بها وكالة رويترز.

وفي سياق متصل، أعرب المسؤول الأمريكي عن تفاؤله بالمسار الحالي، كاشفًا عن إجراء محادثات ثنائية وصفها بـ الجيدة مع كل من المملكة المتحدة وفرنسا، العضوين الآخرين في مجلس الأمن الدولي.

وأوضح المسؤول أن نقل المناقشات إلى الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن (P5) كان الخطوة المنطقية التالية، في إشارة إلى رغبة واشنطن في تدويل ملف الحد من التسلح النووي ليشمل كافة القوى الكبرى الخاضعة لمظلة مجلس الأمن، لضمان استقرار أمني عالمي مستدام بعد انتهاء المعاهدات الثنائية القديمة.