نائب رئيس بنك بلوم السابق: العقار تاريخيا في مصر يظل رابحا على المدى الطويل


الجريدة العقارية الاثنين 23 فبراير 2026 | 09:35 مساءً
عقارات
عقارات
محمد فهمي

قال طارق متولي، نائب رئيس بنك بلوم مصر سابقاً، إن تحركات البورصة خلال الفترة الحالية تتسم بالطابع العرضي، في ظل التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، خاصة ما يتعلق بالعلاقات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب تراجع أحجام التداول مع دخول شهر رمضان.

وأوضح متولي في مداخلة مع الشرق بلومبرج أن السوق تجاوز مستوى 52 ألف نقطة خلال فترة قصيرة، ما استدعى حدوث عمليات جني أرباح، واصفاً ذلك بالأمر غير المقلق حتى الآن. 

وأضاف أن الجلستين الماضيتين شهدتا تراجعاً عنيفاً نسبياً، إلا أن السوق ارتد مجدداً مع عودة السيولة التي بلغت نحو 5.5 مليار جنيه، رغم أنها لا تزال أقل من مستويات سابقة تجاوزت 8 و9 و10 مليارات جنيه.

وأكد أن الاتجاه العام لا يزال صاعداً، مشدداً على عدم وجود ما يدعو للذعر، مع أهمية انتقاء الأسهم بعناية والاحتفاظ بنسبة سيولة داخل المحافظ الاستثمارية لا تقل عن 25% إلى 30%، للاستفادة من أي تراجعات محتملة لحين اتضاح الرؤية السياسية.

السندات الحكومية عبر البريد

وفيما يتعلق بالإقبال على السندات الحكومية الجديدة، أشار متولي إلى أن وزارة المالية تواصل طرح أذون الخزانة والسندات للتداول في السوق الثانوي عبر البورصة المصرية وشركات الأوراق المالية، وهي خطوة لم تكن متاحة سابقاً.

وأوضح أن إتاحة هذه السندات لعملاء البريد تمثل توجهاً جديداً يستهدف شريحة مختلفة عن عملاء البنوك، خاصة أن البريد يمتلك قاعدة عملاء ضخمة من صغار المودعين، الذين لم تكن أدوات الدين الحكومي متاحة لهم بشكل مباشر من قبل.

وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تسهم في تنويع شرائح المستثمرين وخفض تكلفة الدين العام، لكنه شدد على ضرورة توضيح التفاصيل الفنية بشكل أكبر، خاصة ما يتعلق بسعر الفائدة المعلن (17.75%) وهل هو قبل الضرائب أم بعدها، مع أهمية تقديم أمثلة مبسطة توضح العائد المتوقع على مبالغ محددة، نظراً لأن الشريحة المستهدفة ليست من المستثمرين المحترفين.

واقترح متولي التوسع مستقبلاً في طرح هذه الأدوات عبر منصات رقمية، بما يتيح الوصول إلى شرائح أوسع من المواطنين وزيادة معدلات الإقبال.

التأثير على ودائع البنوك

وبشأن تأثير هذه السندات على السيولة في البنوك، أوضح متولي أن الطرح الحالي الموجه لعملاء البريد لن يكون له تأثير كبير على ودائع البنوك، نظراً لاختلاف طبيعة العملاء.

وأضاف أن ميزانيات البنوك توجه نسبة كبيرة منها للائتمان، بينما يذهب الجزء الأكبر من المتبقي إلى أدوات الدين الحكومي، معتبراً أن ما يحدث حالياً يمثل عملية “إزاحة”، حيث يذهب الفرد مباشرة للاكتتاب في السندات بدلاً من إيداع أمواله في البنك ليقوم الأخير بالاكتتاب.

وأشار إلى أن التأثير الحقيقي قد يظهر في حال إتاحة هذه الأدوات بسهولة عبر منصات رقمية تسمح بالبيع والشراء في السوق الثانوي، وهو ما قد يجعلها منافساً قوياً لودائع الأفراد.

السندات والعقار.. استثماران مختلفان

وحول ما إذا كانت السندات قد تؤثر على توجه المستثمرين نحو القطاع العقاري، أكد متولي أن المقارنة غير دقيقة، موضحاً أن السندات تمثل استثماراً قصير الأجل (سنة إلى ثلاث سنوات)، بينما العقار استثمار طويل الأجل بدورة لا تقل عن 10 سنوات.

وأضاف أن العقار تاريخياً في مصر يظل رابحاً على المدى الطويل، لأنه يستوعب فترات التضخم والركود، بينما أدوات الدخل الثابت تلبي احتياجات من يبحثون عن عائد دوري، خاصة المتقاعدين.

واختتم متولي حديثه بالتأكيد على أن خطوة الحكومة تستهدف جذب شريحة جديدة من المستثمرين، لكنها تحتاج إلى مزيد من الشفافية والتوضيح الفني لضمان فهم أفضل وزيادة معدلات المشاركة.