عرضت قناة BBC تقريرًا حول تداعيات مقتل زعيم المخدرات المكسيكي نيميسيو أوسيغويرا المعروف باسم "إل منتشو"، والذي قُتل خلال مداهمة عسكرية نفذها الجيش المكسيكي بمشاركة استخباراتية أمريكية، ما أشعل موجة عنف واسعة في عدة ولايات مكسيكية.
وأوضح التقرير أنه خلال ساعات من إعلان مقتله، أقدم مسلحون يُشتبه بانتمائهم إلى عصابته على قطع طرق سريعة وإحراق سيارات ومتاجر، فيما تحولت شوارع مدينة غوادالاخارا بولاية خاليسكو إلى مشاهد من المركبات المحترقة والمحال المثقوبة بالرصاص، في أعمال انتقامية واسعة.
وكان "إل منتشو" يُعد من أخطر تجار المخدرات في المكسيك، وهو مؤسس كارتيل خاليسكو الجيل الجديد الذي أنشأه عام 2009، وصنفته الولايات المتحدة عام 2025 منظمة إرهابية، متهمة إياه بتهريب الفنتانيل والكوكايين والهيروين. وينحدر أوسيغويرا من أصول ريفية متواضعة في ولاية ميتشواكان، وكان ضابط شرطة سابقًا قبل أن يتحول إلى عالم الجريمة المنظمة.
وأشار التقرير إلى أن موجة العنف لم تقتصر على خاليسكو، بل امتدت إلى أكثر من 20 ولاية، بما فيها العاصمة مكسيكو سيتي، حيث هاجم مسلحون قاعدة للحرس الوطني، وجرى تبادل كثيف لإطلاق النار، فيما بدت العصابة وكأنها جيش نظامي من حيث التسليح والتنظيم.
كما وثّقت مقاطع مصورة حالة من الهلع داخل مطار غوادالاخارا، حيث شهد المطار تدافعًا للركاب بعد تصاعد أعمدة الدخان في محيطه، ما أدى إلى تعطّل حركة الطيران مؤقتًا. وأعلن حاكم خاليسكو، بابلو ألفارو، تفعيل حالة الطوارئ واصفًا ما يحدث بأنه وضع استثنائي.
وعلى الصعيد السياسي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن "إل منتشو" كان هدفًا رئيسيًا للحكومتين المكسيكية والأمريكية، باعتباره أحد أكبر مهربي الفنتانيل إلى الولايات المتحدة. ويرى مراقبون أن العملية تمثل انتصارًا لحكومة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، وتعكس تقدمًا في التعاون الأمني بين مكسيكو وواشنطن، خاصة في ملف تهريب المخدرات الذي كان محور توترات سابقة، لاسيما خلال فترة مطالبة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للمكسيك بتشديد إجراءاتها.
وأشار التقرير إلى أن مشاركة الاستخبارات الأمريكية في العملية تؤكد استعداد إدارة شينباوم للتعاون مع واشنطن في مكافحة تهريب المخدرات، دون الحاجة إلى تدخل عسكري أمريكي مباشر داخل الأراضي المكسيكية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض