بين هز الجدران وثني العملات.. اللواء وليد السيسي يروي أغرب مواجهة مع متهم خارق


الجريدة العقارية الاثنين 23 فبراير 2026 | 08:50 مساءً
اللواء وليد السيسي
اللواء وليد السيسي
محمد فهمي

استعاد اللواء وليد السيسي، مساعد وزير الداخلية، ووكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الأسبق، تفاصيل واقعة القبض على المتهم الشهير بـ"فرعون"، صاحب القدرات البدنية الخارقة، كاشفًا عن فلسفة أمنية خاصة في التعامل مع المجرم غير التقليدي الذي لا تجدي معه الأغلال والكلابشات نفعًا.

ووصف اللواء وليد السيسي، في تصريحات تليفزيونية، المتهم "فرعون" بأنه كان يمتلك قدرات خارقة لا يصدقها عقل إلا بالمشاهدة، قائلاً: "رأيت بعيني ما لا يقبل الشك؛ كان يضرب حائط المكتب بيده فتهتز الغرفة بالكامل وتظل يده سليمة، وكان يأكل أكواب الزجاج كما لو كان يقرعش الحلوى، ويثني العملات المعدنية بأصابعه كأنها ورق".

وأوضح أن "فرعون" كان يعيش حالة من الندم المرير خلف القضبان، ليس فقط بسبب سجنه، بل لإدراكه أن الهبة الإلهية التي منحها الله له من قوة قد سُبت منه نتيجة تورطه في عالم المخدرات ونقله لمخدر الهيروين لصالح إحدى التاجرات.

وحول سؤال كيف قبضت على رجل بهذه القوة؟، كشف اللواء وليد السيسي عن سر المهنة في مباراة الشطرنج الذهنية بين الضابط والمجرم، مؤكدًا أن العنف مع شخص بمثل هذه القدرات يؤدي لتداعيات كارثية، معقبًا: "القانون يُلزمني بالقبض والتحفظ، لكن الكياسة تُلزمني بالإقناع؛ فلا يمكن تكبيل شخص يستطيع تحطيم الكلبشات بإشارة من يده، تعاملت معه بمنطق الصداقة والاستيعاب، وأقنعته بالمجيء معي دون مواجهة قد تؤدي لخسائر في الأرواح، فالمعركة بين الضابط والمجرم هي معركة عقول وليست استعراض عضلات".

وردًا على بعض الانتقادات التي تُطالب بالالتزام الحرفي بالإجراءات، أوضح أن ضابط المباحث الكفء هو من يمتلك سرعة البديهة للتعامل مع المواقف الطارئة، معقبًا: "ماذا كنت سأستفيد لو ثار هذا الرجل وحطم المكان ومن فيه؟، أحيانًا يكون احتواء المتهم هو الطريق الوحيد لتنفيذ القانون بأقل الخسائر، وهذا هو النهج الذي يغلب على ضباط المكافحة الذين يفضلون المباراة الذهنية على المواجهة البدنية".

وأكد على وفاة "فرعون" داخل السجن بعد أن قُضي عليه بعقوبة الاتجار نتيجة اعترافاته التفصيلية أمام النيابة، لتطوى بذلك صفحة رجل كان يمكن أن يكون بطلًا رياضيًا عالميًا، لكنه اختار الطريق الخطأ الذي أكل قوته قبل أن يأكل حريته.