«أولادنا هم الاستثناء».. هاني يونس يتحدث عن أصعب اختبارات الأبوة ومواقف حبست الأنفاس


الجريدة العقارية الاثنين 23 فبراير 2026 | 07:23 مساءً
هاني يونس
هاني يونس
محمد فهمي

كشف هاني يونس، المستشار الإعلامى لرئاسة مجلس الوزراء، خلال حواره مع الإعلامي أحمد الخطيب ببرنامج "كلم ربنا" على الراديو 9090،  تفاصيل تجربته المهنية واختياراته العملية، إضافة إلى مواقف شخصية صعبة واجهها مع أبنائه، مؤكدا أهمية التوازن بين العمل والحياة الأسرية والاعتماد على الإيمان والصبر في مواجهة الصعاب.

وأوضح يونس أنه تلقى عرضين للعمل كمستشار إعلامي في وقت واحد، الأول للعمل مع وزير الإسكان، والثاني مع جامعة الملك سعود في الرياض، وقال: "حلمي بعد ما اتخرجت إني أشتغل صحفي بالأهرام، وربنا كرمني واشتغلت صحفي بالأهرام فترة، وزينا كلنا، وأنت صحفي وعارف، اشتغلنا كذا شغلانة عشان نكون نفسنا ونزود دخلنا".

وأضاف: "كنت بعتبر الأب والروح لي في جريدة الأهرام الأستاذ لبيب السباعي الله يرحمه، ده كان صحفي متميز وأستاذنا كلنا طبعا، وكان بيربطني بيه علاقة ود ومحبة واحترام. فلما جاتلي الفرصتين دول مع كوني صحفي بالأهرام، رحت قلت له: 'يا أستاذ لبيب، أنا جايلي دلوقتي فرصة إن أنا أشتغل مستشار إعلامي لوزير الإسكان، وإن أنا أشتغل مستشار إعلامي لجامعة الملك سعود في الرياض، إيه رأيك؟'".

وأشار إلى أن الأستاذ لبيب نصحه بوضع ميزان يوضح مميزات وعيوب كل خيار: "هو قال لي: 'ماحدش على فكرة هيعرف يكتب الحاجات دي غيرك أنت، لأن أنت اللي عارف دخلك إيه، وعارف احتياجاتك إيه، وعارف بتجيلك دخل إضافي من إيه، وعارف ظروفك إيه'". وأكد يونس أنه نفذ نصيحة الأستاذ لبيب، واختار العمل مستشارا إعلاميا لوزير الإسكان بسبب عدم قدرته على الغربة ورغبته في التواجد مع والده المريض آنذاك.

وفي الجانب العائلي، كشف يونس عن تحدياته مع توأمه عليا وكارما، مشيرا إلى صعوبة رعاية التوأم وخاصة مع تأخر إحدى الطفلتين في النمو الحركي. وقال: "رحت لدكتور مخ وأعصاب، شافها وقال لي: "دي أعتقد شكلها عندها ضمور في المخ". طيب يا دكتور هنعمل إيه؟ قال لي: "الموضوع هيحتاج نشتغل في المرحلة الأولى على العلاج الطبيعي، هبعتك لمركز متخصص"".

وأشار إلى الروتين اليومي الصعب لعائلته أثناء العلاج: "الأم تصحى الصبح بدري تلبس البنات وتجهزهم للمدرسة، وبعدين تنزل الساعة 6 أو 7 الصبح عشان تلحق أول ميعاد في العلاج الطبيعي، وأنا بكون قاعد بالطفلة الثانية لغاية ما يرجعوا، وبعدها تاخد هي البنتين وأنا أنزل أروح شغلي". وأضاف: "لك أن تتخيل التقدم كان ضعيف جدا بالبداية، لكن بعد أسبوع واحد من عودتي من الحج ومواصلة التمارين المنزلية، مشت الطفلة لوحدها من عند والدتها لعندي! والله كرم ربنا، وتعب دكتور سيف لسه على تواصل معنا".

وعن موقف صعب آخر، تحدث يونس عن حادثة تعرضت لها ابنته بسبب تسرب الغاز في المنزل: "كنت عائدا من عملي حيث كنت أعمل مستشارا إعلاميا لوزير الإسكان، عدت في وقت متأخر وكنت مجهدا. زوجتي قالت لي: "هنا" في الحمام منذ فترة طويلة، اذهب وطمئن عليها. بدأت أطرق الباب ولم ترد، وذكرت حادثة شخص توفي بسبب الغاز في الحمام، انهرت تماما وفقدت أعصابي".

وتابع يونس: "الحمام كان له شباك يطل على البلكونة، ولكنه كان مغلق بسبب برودة الشتاء. أحضرت مفكا وكسرت الزجاج، ثم عدت للباب وحاولت كسره بكل قوتي، حتى دخلت ووجدت ابنتي في حالة إغماء تام. وفي نفس الوقت اتصلت زوجتي بأخي، وجاء مسرعا وحملناها وتوجهنا فورا إلى أقرب مستشفى".

وأشار إلى مراحل العلاج: "في المستشفى بدأ الأطباء في إسعافها ووضعوا لها جهاز الأكسجين، ثم نصحونا بالتوجه إلى مركز السموم بجامعة عين شمس، وركبت معها في سيارة الإسعاف وكنت في حالة تضرع ودعاء مستمر لله. هناك طمأننا الأطباء وبقينا حتى الساعة الثانية فجرا، ثم ذهبنا إلى مستشفى الطيران لأخذ جلسات للتأكد من سلامتها التامة".

واختتم يونس حديثه بالتعبير عن مشاعر الأبوة: "كنت أترجى الله. لا يوجد أحد في الدنيا يحب أحدا أكثر من أولاده، قد يحب الإنسان نفسه أكثر من أخيه أو أبيه، لكن أولاده هم الاستثناء. الحمد لله، استجاب الله لي وجبر بخاطري، والآن ابنتي بخير تماما وهي تدرس في السنة الأولى بكلية الصيدلة".

هذا الحوار يعكس مزيجا من التحديات المهنية والعائلية، وأهمية اتخاذ القرارات المدروسة، والتفاني في رعاية الأسرة، والاعتماد على الإيمان والصبر لتجاوز المواقف الصعبة.