استثمارات فوق الخيال.. خبير تقني يكشف عن ضخ مليارات الدولارات في سباق الذكاء الاصطناعي


الجريدة العقارية الاثنين 23 فبراير 2026 | 04:55 مساءً
الذكاء الاصطناعي العاطفي - صورة تعبيرية
الذكاء الاصطناعي العاطفي - صورة تعبيرية
محمد فهمي

أكد الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن أحدث إصدار من محرك الذكاء الاصطناعي «Gemini» الصادر عن شركة Google يمثل نقلة نوعية، خاصة في مجال البحث العلمي، بفضل قدراته المتقدمة في التحليل والاستدلال وربط المعلومات بصورة أكثر دقة وعمقاً.

وأوضح عزام، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن النسخة الجديدة توفر إمكانيات كبيرة للباحثين في مختلف المراحل التعليمية، إذ تتيح مستوى أعلى من ربط المعلومات والاستدلال عليها، مع القدرة على شرح أسباب النتائج وتفسير آلية التفكير التي يعتمدها النظام فيما يُعرف بـ«التفكير العميق» (Deep Thinking).

وأضاف أن المستخدم بات بإمكانه تكليف المحرك بموضوع محدد ومنحه وقتاً أطول للاطلاع على مراجع أكثر، ما ينعكس على جودة النتائج، موضحاً أن هذه العملية قد تستغرق وقتاً أطول نسبياً، لكنها تمنح في المقابل مخرجات أكثر دقة وعمقاً. وأشار إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي، سواء «Gemini» أو غيره من المحركات المنافسة، تشهد تطوراً لحظياً ومتسارعاً بصورة ضخمة.

وفي سياق متصل، لفت إلى الزيادة الكبيرة في أعداد التطبيقات التي تظهر يومياً في هذا المجال، مؤكداً أن حجم الاستثمارات الموجهة للذكاء الاصطناعي أصبح “فوق الخيال”، مشيراً إلى ما يتردد بشأن ضخ شركة Nvidia استثمارات تصل إلى 100 مليار دولار بالشراكة مع OpenAI، في مؤشر واضح على ضخامة الرهانات الاقتصادية المرتبطة بهذه التكنولوجيا.

وشدد عزام على أن التطور لا يقتصر على شركات محركات البحث أو أدوات الذكاء الاصطناعي فقط، بل يشمل منظومة التكنولوجيا بأكملها نظراً للترابط الشديد بين مختلف قطاعاتها، متوقعاً استمرار ظهور أدوات يومية قادرة على تغيير طرق التفكير والعمل والتصورات بشكل غير مسبوق.

وفيما يتعلق بنموذج الربحية، أوضح أن الشركات تطرح حالياً العديد من الخدمات بشكل مجاني، لافتاً إلى أن بعض رواد التكنولوجيا، مثل إيلون ماسك، يتبنون توجهات داعمة لفكرة المصدر المفتوح (Open Source) بهدف زيادة الانتشار.

وأكد أن الهدف الأساسي من إتاحة الخدمات مجاناً يتمثل في توسيع قاعدة المستخدمين وترسيخ ما يُعرف بـ«ديمقراطية التكنولوجيا»، وليس جمع المعلومات، مشيراً إلى أن الشركات تمتلك بالفعل كماً هائلاً من البيانات يُقدّر بأكثر من 150 زيتابايت.

واستشهد عزام بتجربة شركة «Google»، موضحاً أنها في بداياتها سعت إلى بيع رخص استخدام لمحرك البحث، لكنها حينما أتاحت الخدمة مجاناً للجمهور حققت انتشاراً واسعاً، لتصل قيمتها السوقية اليوم إلى نحو 2 تريليون دولار، وهو ما يعكس أهمية استراتيجية الانتشار أولاً ثم البحث عن نماذج ربحية لاحقاً، خاصة بعد الوصول إلى قاعدة مستخدمين كبيرة واعتماد واسع على الخدمة.