أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن البلاد تشهد موجة مناخية متقلبة تبدأ اليوم الاثنين، وتتسم بعدة ظواهر جوية مؤثرة على مختلف القطاعات، خاصة القطاع الزراعي، وذلك وفقاً لبيان هيئة الأرصاد الجوية.
وأوضح فهيم في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن اليوم يُعد يوماً متقلباً بامتياز، مشيراً إلى أن أبرز سماته تتمثل في نشاط قوي للرياح على مستوى الجمهورية تقريباً، ولفت إلى أن الرياح ستكون شمالية قوية وباردة على النصف الشمالي من البلاد حتى محافظتي بني سويف والمنيا، بينما تكون قوية ومحملة بالرمال والأتربة في مناطق أخرى، لا سيما جنوب الصعيد والوادي الجديد.
وأشار إلى أن البلاد دخلت النصف الثاني من شهر أمشير، المعروف بتقلباته الحادة التي تجمع بين ملامح الشتاء المتأخر وبدايات الصيف المبكر، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح الذي وصل حالياً إلى مرحلة “الطرد” (تكون السنابل).
وشدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة الامتناع التام عن ري القمح اليوم في جميع أنحاء الجمهورية، موضحاً أن الري في ظل الرياح الشديدة يؤدي إلى ما يُعرف بـ“رقاد القمح”، أي سقوط النباتات على الأرض، وهو ما يتسبب في خسائر كبيرة للمزارعين.
وفيما يتعلق بالأمطار، أوضح فهيم أنها بدأت بالفعل منذ فجر اليوم على مناطق الساحل الشمالي الغربي، خاصة مطروح، وتتجه نحو الداخل لتشمل شمال الدلتا والقاهرة، وقد تمتد إلى شمال الصعيد. وأضاف أنه من المتوقع أن تكون الأمطار غزيرة ورعدية على مناطق من الشرقية والإسماعيلية وشرق الدقهلية.
كما أشار إلى أن المظهر الثالث لهذه الموجة يتمثل في انخفاض درجات الحرارة ليلاً إلى أقل من 8 درجات مئوية، موضحاً أن هذا التذبذب الحراري يؤثر على كفاءة الامتصاص لدى النباتات ويساهم في انتشار بعض الآفات، مؤكداً أن هناك توصيات مستمرة تصدر للمزارعين للتعامل مع هذه المستجدات.
وفيما يخص أشجار الفاكهة، أوضح فهيم أنها تمر حالياً بفترة حرجة للغاية تُعرف بـ“فترة التزهير”، وهي المرحلة التي يتحدد على أساسها حجم وإنتاجية المحصول. وبيّن أن الارتفاع النسبي في درجات الحرارة خلال الفترة الماضية أدى إلى حدوث تزهير مبكر، ومع التقلبات الحالية والرياح النشطة تزداد خطورة تأثر معدلات الإخصاب، خاصة في محاصيل المانجو والبرقوق والكمثرى والعنب.
ونصح بضرورة الضبط الدقيق لعمليات الري، إلى جانب إضافة بعض المركبات التي تضمن سريان العصارة النباتية بصورة طبيعية داخل الأشجار، بما يساعدها على تجاوز هذه المرحلة الحساسة.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن نشاط الرياح والأمطار سيبدأ في التراجع بعد اليوم، إلا أن انخفاض درجات الحرارة ليلاً سيستمر لنحو عشرة أيام تقريباً، معتبراً أن ذلك يُعد أمراً إيجابياً لمعظم المزروعات، طالما ظلت درجات الحرارة الصغرى أعلى من 8 درجات مئوية، والعظمى في حدود 22 إلى 23 درجة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض