رفع بنك جولدمان ساكس تقديراته لأسعار النفط خلال الربع الأخير من العام الجاري، في خطوة تعكس تغيرًا في رؤيته لأوضاع السوق العالمية، خصوصًا مع استمرار ضعف نمو المخزونات في الدول الصناعية الكبرى.
ووفق التوقعات الجديدة، زاد البنك تقديره لسعر خام برنت بنحو 6 دولارات ليصل إلى مستوى 60 دولارًا للبرميل، بينما رفع توقعاته لخام غرب تكساس الوسيط إلى 56 دولارًا للبرميل.
ورغم هذا التعديل الصعودي، أكد البنك أن الأسعار المتوقعة ما تزال أقل بنحو 10 دولارات للبرميل مقارنة بالمستويات الحالية في الأسواق العالمية.
المخزونات العالمية تدعم التوقعات الجديدة
أوضح البنك أن السبب الرئيسي وراء تعديل التوقعات يعود إلى غياب تراكم واضح في مخزونات النفط داخل مراكز التسعير التابعة لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأشار إلى أن هذا الوضع يقلل قدرة السوق على امتصاص صدمات العرض والطلب، ويجعل الأسعار أكثر حساسية لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.
رسوم جمركية وضبابية اقتصادية تضغط على الطلب
يأتي رفع التوقعات في ظل حالة من عدم اليقين تحيط بالنمو الاقتصادي العالمي ومستويات الطلب على الوقود، خاصة بعد قرار الإدارة الأميركية زيادة الرسوم المؤقتة على الواردات من 10% إلى 15%، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونيًا.
وجاء القرار عقب إلغاء المحكمة العليا الأميركية برنامج الرسوم السابق، ما أعاد التوترات التجارية إلى الواجهة وأثار مخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي.
توترات جيوسياسية تحرك الأسعار
أشار البنك إلى أن فرض الرسوم الجمركية ساهم في تقليص تأثير المخاطر المرتبطة باحتمالات تصاعد صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وساهمت هذه التطورات في دفع أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 5% خلال الأسبوع الماضي، في ظل متابعة الأسواق عن كثب لأي تغيرات في مستويات الطلب العالمي واتجاهات السياسة الاقتصادية.
نظرة مستقبلية لسوق النفط
يرى البنك أن الاتجاه العام لأسعار النفط سيظل مرهونًا بثلاثة عوامل رئيسية، تشمل تطورات الاقتصاد العالمي، ومستويات المخزون لدى الدول الصناعية، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية.
وأكد أن الأسواق ستبقى في حالة ترقب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تقلبات الطلب واحتمالات تغير سياسات التجارة العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض