باستثمارات 170 مليون دولار.. مصر تُطلق شرارة التوسعة الكبرى لميناء دمياط لتعزيز أمن الحبوب والتجارة العالمية


الجريدة العقارية الاثنين 23 فبراير 2026 | 10:15 صباحاً
باستثمارات 170 مليون دولار.. مصر تُطلق شرارة التوسعة الكبرى لميناء دمياط لتعزيز أمن الحبوب والتجارة العالمية
باستثمارات 170 مليون دولار.. مصر تُطلق شرارة التوسعة الكبرى لميناء دمياط لتعزيز أمن الحبوب والتجارة العالمية
وكالات

تواصل الحكومة المصرية تحركاتها المتسارعة لتحويل موانئها إلى مراكز لوجستية عالمية، حيث أسندت مؤخراً إلى شركة قناة السويس لتنمية الموانئ البحرية تنفيذ مشروعين استراتيجيين داخل ميناء دمياط بتكلفة إجمالية تصل إلى 8 مليارات جنيه "نحو 170 مليون دولار".

ومن المقرر أن تمويل هذه التوسعات سيتم ذاتياً عبر هيئة ميناء دمياط، في خطوة تعكس الملاءة المالية القوية للميناء الواقع بموقعه العبقري على ساحل البحر الأبيض المتوسط بين بورسعيد والإسكندرية.

ويتمثل المشروع الأول في إنشاء محطة متخصصة لتداول الحبوب، وهي خطوة استراتيجية لدعم أمن الغذاء، حيث ستضم رصيفاً بطول 850 متراً وساحة تخزينية شاسعة تبلغ 270 ألف متر مربع.

ومن المستهدف أن تصل طاقة التداول السنوية بهذه المحطة إلى 3.5 مليون طن، مع قدرة تخزينية استيعابية تبلغ نحو 6 ملايين طن.

أما المشروع الثاني، فيستهدف إقامة محطة متعددة الأغراض تضم رصيفاً ضخماً بطول 3320 متراً، ما يتيح للميناء رفع معدلات تداول البضائع إلى نحو 20 مليون طن سنوياً، مستفيداً من مساحته الإجمالية التي تقترب من 12 مليون متر مربع.

وفيما يتعلق بالجدول الزمني، كشف المسؤولون أن مدة التنفيذ المقدرة تبلغ 18 شهراً بدأت فعلياً من فبراير الجاري، على أن يتم لاحقاً إسناد تشغيل المحطتين إلى تحالف مصري عالمي تحت إشراف وزارة النقل.

وتأتي هذه الخطوة ضمن فلسفة الدولة الجديدة في توسيع الشراكة مع القطاع الخاص عبر عقود امتياز تمتد لـ 30 عاماً، تضمن جذب كبرى شركات الشحن العالمية لنقل التكنولوجيا الحديثة وتحسين كفاءة الأداء في الأرصفة البحرية الجديدة.

وتندرج هذه التوسعات ضمن خطة قومية شاملة لتطوير الموانئ المصرية، وهي الخطة التي ضخت فيها الدولة أكثر من 129 مليار جنيه خلال العقد الماضي لإضافة أرصفة بأعماق تصل إلى 25 متراً لاستقبال السفن العملاقة.

وتهدف مصر من خلال هذه المشروعات إلى القفز بطاقتها الاستيعابية للموانئ لتصل إلى 400 مليون طن سنوياً، مع استهداف تداول 40 مليون حاوية مكافئة، وتقديم خدمات الترانزيت لنحو 10 ملايين حاوية سنوياً، بما يرسخ مكانة البلاد كلاعب لا غنى عنه في سلاسل الإمداد الدولية.

وعلى المدى الطويل، يتكامل تطوير ميناء دمياط مع رؤية وزارة النقل لعام 2030، والتي تشمل بناء أسطول بحري مصري يضم 36 سفينة مخصصة لنقل السلع الأساسية، جنباً إلى جنب مع إطلاق خطوط ملاحية تربط مصر بعمقها الأفريقي شرقاً وغرباً.

وبهذه الخطوات، تسعى القاهرة ليس فقط لتطوير البنية التحتية، بل لصناعة منظومة لوجستية متكاملة تخدم التجارة الإقليمية والدولية وتؤمن احتياجات السوق المحلية من البضائع الأساسية.