دخل مشروع الربط الكهربائي بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية مرحلة حاسمة من التنفيذ، حيث كشفت مصادر مطلعة عن بدء التشغيل التجريبي الفعلي لتبادل الطاقة بين البلدين بقدرة بلغت 150 ميجاواط.
وتأتي هذه الخطوة كأول اختبار عملي لتبادل الأحمال بين أكبر شبكتين للكهرباء في منطقة الشرق الأوسط، ما يمهد الطريق لتدشين مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي بين القاهرة والرياض.
وقد انطلقت عمليات التشغيل التجريبي يوم الأحد الماضي، حيث تضمنت الاختبارات تبادل الأحمال بنجاح بين الجانبين، وهو ما عكس كفاءة وجاهزية البنية التحتية والمحطات التي تم تشييدها خصيصاً لهذا الغرض. وأكدت المصادر أن هذا النجاح الأولي يثبت قدرة الشبكتين الوطنية في البلدين على التناغم الفني تحت مختلف الظروف التشغيلية.
ومن المقرر أن تمضي عملية التشغيل بشكل تدريجي وتصاعدي، حيث سيتم رفع القدرات المتبادلة تباعاً بناءً على ما ستسفر عنه النتائج الفنية الدقيقة خلال الفترة المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أن مرحلة التجارب الحالية تتسم بالمرونة، إذ قد تخضع القدرات المتبادلة لبعض التعديلات الفنية اللازمة لضمان أعلى مستويات الأمان والاستقرار للشبكة الموحدة قبل الانتقال للخطوات التالية.
وعلى صعيد متصل، تجري حالياً الاستعدادات المكثفة للعبور نحو مرحلة "التشغيل التجاري" الكاملة، وهي المرحلة التي ستتم بمجرد استكمال كافة الاختبارات الفنية المعقدة واعتماد نتائجها رسمياً من قبل اللجان المختصة في كلا البلدين.
ويمثل هذا المشروع ركيزة أساسية في استراتيجية البلدين لتصدير الطاقة، حيث يهدف في مراحله النهائية لتبادل قدرات تصل إلى 3000 ميجاواط.
وتستند الجدوى الاقتصادية لهذا الربط العملاق إلى الاستغلال الأمثل لتباين أوقات الذروة بين مصر والسعودية، مما يسمح لكل طرف بتزويد الآخر بالفائض خلال ساعات الاحتياج القصوى، وهو ما يقلل من تكلفة إنتاج الطاقة ويحقق عائداً اقتصادياً كبيراً، واضعاً البلدين في قلب منظومة تداول الطاقة العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض