تراجع أسعار النفط اليوم مع محادثات نووية مرتقبة بين واشنطن وطهران وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية


الجريدة العقارية الاثنين 23 فبراير 2026 | 09:02 صباحاً
تراجع أسعار النفط اليوم مع محادثات نووية مرتقبة بين واشنطن وطهران وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية
تراجع أسعار النفط اليوم مع محادثات نووية مرتقبة بين واشنطن وطهران وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية
وكالات

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما اتجهت الولايات المتحدة وإيران نحو عقد جولة ثالثة من المحادثات النووية، في خطوة ساهمت في تهدئة المخاوف المرتبطة باحتمالات اندلاع مواجهة عسكرية بين البلدين.

ويأتي هذا الانخفاض في وقت تواجه فيه الأسواق حالة من الضبابية بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي ومستويات الطلب على الطاقة، خاصة بعد القرارات التجارية الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية.

أظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنحو 75 سنتًا، بما يعادل 1.05%، ليستقر عند مستوى 71.01 دولارًا للبرميل في التعاملات المبكرة.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 74 سنتًا، أو ما نسبته 1.11%، لتصل إلى 65.74 دولارًا للبرميل.

يأتي هذا التراجع في ظل تداعيات قرار أمريكي برفع الرسوم الجمركية على الواردات العالمية، حيث تم زيادة الرسوم المؤقتة من 10% إلى 15%، وهو الحد الأقصى الذي يسمح به القانون، بعد إلغاء البرنامج الجمركي السابق بقرار قضائي. 

ويرى محللون أن هذه الخطوة عززت موجة الحذر في الأسواق العالمية، ما انعكس على أداء الأصول المختلفة، من بينها النفط، نتيجة المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع الطلب على الوقود.

أشار خبراء الأسواق إلى أن التطورات الأخيرة دفعت المستثمرين نحو تقليل المخاطر، وهو ما انعكس في ارتفاع أسعار الذهب وتراجع العقود الآجلة للأسهم، الأمر الذي امتد تأثيره إلى سوق الطاقة.

ورغم ذلك، فإن فرض الرسوم ساهم في الحد من تأثير التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد أن كانت احتمالات التصعيد بين واشنطن وطهران قد دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 5% خلال الأسبوع الماضي.

في المقابل، عزز الإعلان عن عقد جولة ثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران من التوقعات بإمكانية احتواء التوترات، حيث تستضيف مدينة جنيف هذه المفاوضات خلال الأيام المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن هذه التحركات تعكس استمرار حالة الشد والجذب الدبلوماسي، مع مؤشرات على رغبة الأطراف في تجنب التصعيد العسكري، في ظل المخاطر المرتبطة باستقرار المنطقة والاعتبارات السياسية الداخلية.

في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن طهران أبدت استعدادًا لمناقشة تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما قد يفتح الباب أمام اتفاق جديد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.