خبيرة مصرفية: سندات “الأفراد” الجديدة تفتح باب الاستثمار للقطاعات غير المستفيدة من البنوك ولا تهدد السيولة


الجريدة العقارية الاحد 22 فبراير 2026 | 03:26 مساءً
سند المواطن
سند المواطن
محمد فهمي

قالت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن السندات الجديدة التي طرحتها الحكومة المصرية تُعد منتجاً استثمارياً موجهاً بشكل رئيسي للأفراد من فئة التجزئة، مشيرة إلى أن هذا المنتج يتيح للمواطنين فرصة الاستثمار لأول مرة في هذا المجال، لا سيما في المحافظات والمراكز والقرى والنجوع التي تنتشر فيها مكاتب البريد بشكل واسع.

وأوضحت الدماطي خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنيس أن مقارنة هذه السندات بمنتجات البنوك التقليدية تتطلب النظر إلى عدة عوامل، منها مدة السند، وحجم المشاركة الممكن للمواطن، وخصائص المستثمرين المحتملين، مشيرة إلى أن البنوك تقدم حالياً شهادات ثلاثية السنوات بفوائد تتراوح بين 15 و16.5%، بينما يقدم السند الجديد عائداً سنوياً بنسبة 17.75%، وهو ما يجعل السعر جذاباً للمستثمرين الأفراد. وأضافت أن الحد الأدنى للمشاركة في هذه السندات يبلغ 10 آلاف جنيه، مما يسهل على شريحة واسعة من المواطنين الاستثمار.

وحول تأثير السندات على السيولة في سوق الأسهم وودائع البنوك، قالت الدماطي إن حجم الودائع في البنوك يصل إلى نحو 10 – 11 تريليون جنيه، بينما يبلغ حجم التسهيلات الائتمانية حوالي 5 – 5.5 تريليون جنيه، وهو ما يشير إلى وجود سيولة ضخمة في السوق، وأكدت أن حتى لو اجتذبت هذه السندات أرقاماً كبيرة من القطاع الاستثماري للأفراد، فإنها لن تؤثر على السيولة البنكية أو السوقية.

وأضافت أن وزارة المالية تعتزم طرح هذه السندات أيضاً للمصريين في الخارج عبر أنظمة رقمية، مشيرة إلى أن متوسط تحويلات المصريين بالخارج يتراوح بين 35 و38 مليار دولار سنوياً، ما قد يؤدي إلى تأثير محدود على العملة، إلا أن مصر تتمتع بعدد كبير من المصادر المدرة للعملة مثل الصادرات والسياحة والاستثمارات المباشرة، ما يقلل من أي أثر محتمل على سعر الصرف.

وأكدت الدماطي أن السندات الجديدة تمثل فرصة حقيقية لتوسيع قاعدة المستثمرين الأفراد في السوق المصري، وتوسيع نطاق الاستثمار خارج قطاع البنوك التقليدية، دون أن تشكل تهديداً للسيولة أو الأسواق المالية.