قال كابتن ليث، خبير الطيران، إن شركة "إيرباص" تواجه حالياً أزمة في تسليم الطائرات رغم ارتفاع الطلب العالمي عليها، مؤكداً أن المشكلة لا تكمن في الطلب بل في توفر المحركات.
وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس أن طرازات "A320neo" و"إيرباص 220" تعتمد على محركات "برات آند ويتني" و"CFM"، إلا أن محركات "برات آند ويتني" تعاني من خلل في تصنيع أجزاء "بودرة المعدن"، مما يضطرها لدخول الصيانة بشكل متكرر كل 1000 إلى 1500 ساعة طيران بدلاً من 5000 ساعة.
وأشار كابتن ليث إلى أن مراكز الصيانة العالمية غير قادرة على استيعاب هذا الضغط، ما خلق "عنق زجاجة" أدى إلى بقاء الطائرات على الأرض أطول من الوقت المتوقع في الجو، مع وجود طائرات جاهزة للإنتاج لكن بدون محركات كافية.
كما أضاف أن هناك عوامل جيوسياسية، مثل اعتماد صناعة المحركات على معدن "التيتانيوم" الروسي، ومشاكل الموردين الصغار بعد أزمة كورونا، ساهمت في تعقيد عملية التسليم.
ورغم تعافي منافسها التاريخي "بوينغ"، يظل الطلب العالمي على الطائرات مرتفعاً جداً ويفوق قدرة الشركتين على الإنتاج، ما يجعل تفوق بوينغ في الطلبات الأخيرة محدود التأثير على حصة إيرباص السوقية.
وأكد كابتن ليث أن أي طائرة تنتجها إيرباص تُباع فوراً بسبب كفاءتها العالية في استهلاك الوقود، ما يجعل الطلب مستمراً على الرغم من التحديات الحالية.
وأشار إلى أن الأزمة الحالية محصورة في الإنتاج والتسليم، وأن الشركة قد تعوض التأخير جزئياً عبر عقود الصيانة طويلة الأجل ورفع الأسعار مستقبلاً، لكنها لا تستطيع تجاوز قيود سلاسل الإمداد الحالية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض