قال الخبير السعودي في التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي، إن قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق على صادرات الدول إلى الولايات المتحدة يمثل خطوة مهمة لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي من تفاقم التضخم وارتفاع تكاليف الصادرات.
وأوضح العلمي في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن القرار استند إلى عدم دستورية استخدام الرئيس لقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية دون موافقة الكونغرس.
وأضاف أن متوسط الرسوم الأمريكية المفروضة على الصادرات سيظل مرتفعاً مقارنة بعام 2024، خاصة على واردات السيارات والحديد الصلب والألمنيوم والأثاث، ما يعكس استمرار بعض القيود التجارية رغم الإلغاء.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي انتقل من سياسة انتقائية تستهدف الدول التي تعاني معها الولايات المتحدة من عجز تجاري، إلى سياسة حمائية شاملة تركز على زيادة الإيرادات الجمركية، وهو ما حقق 157 مليار دولار سابقاً، مع إمكانية رفع بعض الرسوم إلى 15% وفق أدوات محددة مثل المادة 201 والمادة 122.
وأكد د. العلمي أن هذا التوازن الجديد سيؤثر على عجز الميزانية الأمريكي، خاصة مع التخفيضات الضريبية السابقة على الشركات، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد الأمريكي.
وأضاف أن الشركات المتضررة من الرسوم السابقة ستلجأ إلى منظمة التجارة العالمية لاسترداد الأموال، فيما ستقيد المواد القانونية الجديدة قدرة الرئيس على فرض رسوم إضافية دون موافقة الكونغرس.
وفيما يتعلق بالمفاوضات التجارية الدولية، رأى د. العلمي أن القرار الأخير قد يسهل الحوار مع الدول الكبرى مثل ألمانيا والصين، ويمنح الرئيس الأمريكي حافزاً أكبر للوصول إلى اتفاقيات تجارية ضمن إطار دستوري واضح، ما قد يقلل من التوترات ويحد من فرض رسوم جمركية مستقبلية بشكل أحادي.
القرار يعكس مرحلة جديدة من السياسة التجارية الأمريكية، تجمع بين حماية الاقتصاد الداخلي وتوجيه الرسائل للدول الأخرى عبر التفاوض الرسمي، ويعيد بعض الاستقرار إلى الأسواق التي شهدت تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة الغموض بشأن الرسوم الجمركية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض