أكد الخبير الاقتصادي طلال السمهوري أن الأسواق الخليجية تتأثر دائماً بنسبة معينة من المخاطر السياسية، مشيراً إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت ارتفاعاً في مستوى هذه المخاطر، ما انعكس في انخفاضات ملحوظة في الأسعار.
وأضاف في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن هذه التراجعات، من وجهة نظره، تمثل بداية فرصة للمستثمرين، لا سيما أولئك الذين لم يتمكنوا من الدخول إلى السوقين السعودي أو الإماراتي خلال الشهر الماضي.
وأوضح أن الأسعار انخفضت بقوة خلال الأيام الماضية، معتبراً أنها وصلت إلى مستويات جذابة جداً من حيث التقييم (Valuation) أو التسعير، ما يجعل المرحلة الحالية مناسبة للاستعداد للدخول إلى السوق.
وفي ما يتعلق باستراتيجية الدخول، شدد على أن المستثمرين المحترفين لا ينتظرون عادةً وضوح الصورة بشكل كامل قبل البدء في بناء مراكزهم، كما أنهم لا يقومون بالدخول بنسبة 100% في يوم واحد. وبيّن أن الأسلوب الاحترافي يقوم على بناء المراكز تدريجياً وفي فرص متعددة، نظراً لعدم قدرة أي طرف على توقع توقيت القاع النهائي للأسعار.
وأضاف أن الشراء غالباً ما يبدأ في الأوقات الصعبة، مستشهداً بالمقولة المتداولة “عندما ترى الدماء في الشوارع”، لكنه لفت إلى أن المستثمر المحترف يبدأ حتى قبل هذه المرحلة، لأن انعكاس اتجاه السوق قد يحدث بشكل سريع بفعل أي خبر عاجل.
وأشار السمهوري إلى أن الفرصة الاستثمارية الحالية تبدو جيدة، وأن البدء في بناء المراكز الآن يعد خطوة ممتازة، خصوصاً في السوق الإماراتي، حيث شهد انخفاضات قوية أعادته إلى مستوياته الطبيعية بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلها الشهر الماضي. أما السوق السعودي، فأوضح أنه كان منخفضاً منذ العام الماضي، وارتفع قليلاً الشهر الماضي قبل أن يعود إلى التراجع، ما يجعله حالياً عند مستويات تقييم جذابة جداً.
وتطرق إلى نتائج الشركات، مبيناً أن بعض البنوك والشركات أعلنت بالفعل نتائجها، ومع ذلك يعتقد أن أغلب الشركات ستتجاوز التوقعات الحالية رغم التحفظ الواضح في التقديرات.
وعند استبعاد العامل الجيوسياسي، أوضح السمهوري أن النتائج في العام الماضي جاءت أقل من التوقعات إلى حد ما، وهو ما دفع إدارات الشركات إلى تعديل توقعات نمو الأرباح للعام الحالي، لكنه وصف هذا التعديل بأنه متحفظ جداً.
وأكد أن توقعات نمو أسعار النفط، واستمرار النمو الاقتصادي، وبداية دورة انخفاض أسعار الفائدة عالمياً، ولا سيما الدولار الذي ترتبط به العملات الخليجية، تمثل عوامل داعمة للأسواق. وخلص إلى أن المرحلة الحالية توفر فرصة لبدء بناء مراكز استثمارية، خصوصاً في الشركات المالية والبنوك، متوقعاً أن يشهد العام الحالي ارتفاعات في الأرباح بإذن الله.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض