أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن نتائج حصاد أعمال البنك المركزي المصري خلال عام 2025 تعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي، مشيرًا إلى أن اللقاءات الدورية بين القيادة السياسية ومحافظ البنك المركزي تعكس متابعة دقيقة لمجمل تطورات الشأن الاقتصادي.
وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن عام 2025 كان نتاجًا لحزمة من القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي، وأسهمت في وضع الاقتصاد المصري في مكانة أفضل مقارنة بعام 2024.
وأشار إلى ارتفاع صافي الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 52.6 مليار دولار، مقابل 33 مليار دولار قبل ثلاث سنوات، مؤكدًا أن هذا المستوى يغطي واردات مصر لمدة تقارب سبعة أشهر، وهو ما يعكس تحسنًا قويًا في مؤشرات الاستقرار النقدي.
وأضاف أن المراكز المالية للبنوك المصرية تواصل دعمها عامًا بعد آخر، ما يعزز من قوة السيولة في الاقتصاد سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية، لافتًا إلى أن الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي سجلت زيادة ملحوظة لم تتحقق منذ عام 2020.
وبيّن أن هذه التطورات انعكست في رفع التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري من قبل عدد من مؤسسات التصنيف الدولية، وعلى رأسها وكالة «ستاندرد آند بورز»، معتبرًا أن ذلك يؤكد تجاوز الاقتصاد المصري مرحلة صعبة تأثر خلالها بتداعيات الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط.
وأكد إبراهيم أن تنوع الاقتصاد المصري وعدم اعتماده على قطاع واحد يمثلان عنصر قوة أساسيًا، إلى جانب مرونة السياسات الاقتصادية، ما مكّنه من مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن القطاعات المولدة للنقد الأجنبي حققت أداءً إيجابيًا، حيث تواصل السياحة تحقيق مستهدفاتها، وتقترب الصادرات من 50 مليار دولار، فيما تقترب تحويلات المصريين بالخارج من 40 مليار دولار خلال العام الجاري، وهي أرقام تعزز موارد النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات ساهمت في زيادة صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، واستقرار سوق الصرف، وارتفاع الاحتياطي النقدي بشكل متتالٍ، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه إيجابي رغم استمرار التحديات الإقليمية والدولية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض