يشهد المشهد في بكين حراكاً دبلوماسياً لافتاً منذ ديسمبر 2025، حيث يتوافد قادة عالميون إلى العاصمة الصينية، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
المفاجأة، وفقاً لتقرير صحيفة "ذا إيكونوميست"، ونقلته قناة العربية بيزنيس، لا تكمن في الزيارات نفسها، بل في هوية الزوار؛ ففي الوقت الذي يشن فيه دونالد ترامب حروبه التجارية، يتجه ستة من كبار حلفاء أمريكا الرسميين نحو خصمها الأكبر. والسبب الرئيسي لهذا التحرك هو "تنويع المخاطر" تحسباً لسياسات إدارة ترامب الثانية، حيث يبحث الحلفاء عن مساحة من الاستقرار بعيداً عن تقلبات واشنطن المفاجئة.
من جانبها، تبدي بكين ابتهاجاً كبيراً بهذه الزيارات وتستقبل القادة بالسجاد الأحمر. فبعد عقد من الزمان شهد محاولات دولية للتحوط ضد الصين وتقليل الاعتماد على صادراتها، عاد الزخم مجدداً نحو تعميق العلاقات الاقتصادية معها.
وعلى الرغم من أن النتائج الفعلية لهذه الزيارات لا تزال متواضعة، مثل تخفيض كندا لضرائب السيارات الكهربائية الصينية ضمن حصص محددة، وموافقة بريطانيا على بناء سفارة صينية ضخمة في لندن، إلا أن الرمزية السياسية لهذه الخطوات تظل قوية جداً.
تعتبر بكين استقبال هؤلاء القادة رسالة للعالم بأن الولايات المتحدة لم تعد القطب الوحيد الموثوق به، سواء في الاقتصاد أو السياسة. فالصين تسعى لإقناع العالم بأنها "واحة للاستقرار"، بينما يراها الحلفاء محطة ضرورية لتحقيق التوازن الاستراتيجي. ويبقى السؤال المطروح: هل ستسمح واشنطن بتفكك تحالفاتها التقليدية بهذا الشكل؟
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض