أعلنت أبوظبي عن إطلاق مشروع لإنشاء حاسوب فائق وطني للذكاء الاصطناعي في الهند، في خطوة تعكس توسع التعاون الدولي في بناء بنية تحتية متقدمة لهذا القطاع الحيوي داخل الدولة الآسيوية.
تحالف تقني لتنفيذ المشروع
يتولى تنفيذ وتسليم النظام مجموعة G42، بالتعاون مع شركة Cerebras Systems الأميركية المتخصصة في تقنيات الاستدلال ومعالجات الذكاء الاصطناعي. كما يشارك في المشروع كل من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومركز تطوير الحوسبة المتقدمة.
وجرى الإعلان عن المبادرة على هامش قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 التي استضافتها نيودلهي.
قدرة حوسبية ضخمة لتعزيز الابتكار
يتمتع الحاسوب الفائق بقدرة تصل إلى 8 إكسافلوب، علماً بأن الإكسافلوب الواحد يعادل مليار مليار عملية حسابية في الثانية. وتمثل هذه السعة قفزة نوعية في طاقة الحوسبة المتاحة داخل الهند، ما يدعم تطوير تطبيقات متقدمة في مجالات مثل النماذج اللغوية الضخمة، وتحليل البيانات، والبحث العلمي.
سيادة رقمية وحوكمة محلية
سيُستضاف النظام داخل الأراضي الهندية، ويعمل ضمن أطر حوكمة تضعها نيودلهي، مع ضمان بقاء البيانات ضمن الولاية القضائية الوطنية. ووفق البيان الرسمي، صُمم المشروع ليتماشى مع متطلبات الأمن السيادي والامتثال التنظيمي.
وأكد مانو جاين، الرئيس التنفيذي لـG42، أن البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي أصبحت عاملاً محورياً في تنافسية الدول، مشيراً إلى أن المشروع يمنح الهند قدرة وطنية متكاملة تمكّن الباحثين والشركات من تطوير حلول ذكاء اصطناعي مع الحفاظ على السيطرة الكاملة على البيانات.
امتداد لخبرة سابقة في الولايات المتحدة
من جانبه، أوضح آندي هوك، كبير مسؤولي الاستراتيجية في Cerebras، أن الشركة سبق أن تعاونت مع G42 في تسليم أنظمة "كوندر غالاكسي" الفائقة في الولايات المتحدة، معتبراً أن نشر النظام في الهند يمثل خطوة متقدمة في دعم مبادرات الذكاء الاصطناعي السيادي.
وأضاف أن المشروع سيسهم في تسريع عمليات تدريب النماذج واسعة النطاق والاستدلال، ما يتيح تطوير حلول ذكاء اصطناعي مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات السوق الهندية.
دفعة استراتيجية لقدرات الهند الرقمية
يعكس المشروع توجهاً متنامياً نحو بناء قدرات حوسبية محلية عالية الأداء، بما يعزز استقلالية الدول في إدارة بياناتها وتطوير تقنياتها، ويضع الهند في موقع أقوى ضمن سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض