في تطور غير مسبوق داخل العائلة المالكة البريطانية، نفذت الشرطة عمليات تفتيش موسعة داخل القصر السابق للأمير آندرو مونتباتن‑وندسور، الشقيق الأصغر للملك الملك تشارلز الثالث، وذلك بعد ساعات من القبض عليه للاشتباه في تورطه بمخالفات جسيمة خلال فترة توليه مهام رسمية.
وجاءت هذه التحركات عقب انتشار صور للأمير السابق أثناء خروجه من أحد أقسام الشرطة، وهو في حالة بدت عليها علامات الصدمة وعدم الاستيعاب، بعد احتجازه لأكثر من عشر ساعات للتحقيق.
تفاصيل الاتهامات المرتبطة بقضية إبستين
تتمحور التحقيقات حول شبهات تتعلق بإرسال وثائق حكومية سرية إلى رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين خلال فترة عمل الأمير مبعوثاً تجارياً لبريطانيا.
وتشير معلومات ظهرت ضمن وثائق أمريكية منشورة إلى أن الأمير ظل على علاقة بإبستين لفترة طويلة حتى بعد إدانته عام 2008 بتهم استدراج قاصر.
كما كشفت الملفات أن الأمير نقل تقارير رسمية تتضمن فرصاً استثمارية وتقييمات اقتصادية لدول عدة، بينها أفغانستان وسنغافورة وفيتنام.
الإفراج المؤقت واستمرار التحقيقات
أعلنت الشرطة البريطانية الإفراج عن الأمير على ذمة التحقيق دون توجيه اتهامات رسمية حتى الآن، مع استمرار عمليات التفتيش في عدد من الممتلكات المرتبطة به، خصوصاً قصره السابق في وندسور.
وأكدت السلطات أن الإفراج لا يعني البراءة، بل يأتي في إطار الإجراءات القانونية المعتادة، بينما تستمر التحقيقات لتحديد مدى صحة الاتهامات.
سابقة تاريخية تهز المؤسسة الملكية
يمثل توقيف الأمير سابقة نادرة في التاريخ الحديث لبريطانيا، إذ لم يُعتقل فرد من العائلة المالكة منذ واقعة إعدام الملك تشارلز الأول في القرن السابع عشر بعد اتهامه بالخيانة.
وكان الأمير الراحل يُنظر إليه سابقاً كأحد أبرز أفراد الأسرة الملكية، وضابطاً بحرياً أنيقاً، كما كان يوصف بأنه الابن الأقرب إلى الملكة إليزابيث الثانية.
رد فعل الملك تشارلز
أعرب الملك تشارلز عن قلقه الشديد إزاء التطورات، مؤكداً ضرورة احترام مسار العدالة.
وشدد في بيان رسمي على أن القضية يجب أن تخضع لتحقيق كامل وعادل، مع ترك الأمر للسلطات المختصة للفصل فيه وفق القانون.
عقوبات محتملة في حال الإدانة
وفق القانون البريطاني، قد تصل عقوبة سوء السلوك في منصب عام إلى السجن مدى الحياة، وتُحال مثل هذه القضايا إلى المحاكم الملكية المختصة بالنظر في الجرائم الجنائية الكبرى.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض