اليوم.. ترامب يرأس أول اجتماع لمجلس السلام بمشاركة ممثلين عن أكثر من 45 دولة


الجريدة العقارية الخميس 19 فبراير 2026 | 09:46 صباحاً
اليوم.. ترامب يرأس  أول اجتماع لمجلس السلام بمشاركة ممثلين عن أكثر من 45 دولة
اليوم.. ترامب يرأس أول اجتماع لمجلس السلام بمشاركة ممثلين عن أكثر من 45 دولة
وكالات

تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يرأس دونالد ترامب الاجتماع الأول لما يُعرف بـ"مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة، وسط توقعات بأن تهيمن القضايا الشائكة المتعلقة بمستقبل القطاع على جدول أعمال اللقاء الذي يضم ممثلين عن عشرات الدول. ويأتي الاجتماع في ظل أجواء سياسية حساسة وتباينات حادة بشأن ملفات الأمن وإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية.

ملفات ساخنة على طاولة المجلس

تشير التوقعات إلى أن أبرز القضايا المطروحة للنقاش تشمل نزع سلاح مقاتلي حركة حماس، وحجم التمويل المطلوب لإعادة إعمار غزة، إضافة إلى آليات تدفق المساعدات الإنسانية لسكان القطاع الذين يعانون أوضاعاً معيشية صعبة منذ سنوات الحرب.

ويرى مراقبون أن هذه الملفات ستشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة المجلس على تحقيق نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تعقيدات المشهد السياسي والأمني في القطاع.

مليارات الدولارات لإعادة الإعمار

من المنتظر أن يعلن ترامب خلال كلمته أمام المشاركين عن جمع نحو خمسة مليارات دولار كدفعة أولى لصندوق إعادة إعمار غزة. وتشير تقديرات أمريكية إلى أن الصندوق سيحتاج إلى تمويل إضافي بمليارات أخرى خلال مراحل التنفيذ المقبلة.

وتتضمن المساهمات المعلنة تعهدات مالية بارزة، بينها مساهمات كبيرة من دول خليجية، في خطوة تهدف إلى تسريع جهود إعادة البناء وتخفيف الأزمة الإنسانية.

جدل سياسي وانتقادات دولية

أثار تشكيل مجلس السلام جدلاً واسعاً على الساحة الدولية، خصوصاً مع مشاركة إسرائيل وغياب أي تمثيل فلسطيني رسمي. كما أثار اقتراح توسيع مهام المجلس مستقبلاً ليشمل قضايا دولية أخرى مخاوف من تقليص دور الأمم المتحدة كمنصة رئيسية للدبلوماسية العالمية.

ويرى منتقدون أن هذه الخطوة قد تعيد رسم موازين النفوذ في ملفات حل النزاعات الدولية.

قوة دولية محتملة لتحقيق الاستقرار

تشير مصادر أمريكية إلى أن عدة دول تعتزم إرسال آلاف الجنود للمشاركة في قوة دولية تهدف إلى تثبيت الأمن في غزة، غير أن تنفيذ هذه الخطوة يظل مرتبطاً بتسوية مسألة نزع سلاح حماس، والتي تمثل إحدى أعقد نقاط الخلاف.

وتؤكد الحركة عدم استعدادها لتسليم سلاحها في ظل مخاوف من تداعيات أمنية، وهو ما يعقد مهمة أي ترتيبات أمنية مستقبلية.

تحديات التفاوض والأمن الداخلي

يرى مسؤولون أن أحد أبرز التحديات يتمثل في تحديد الجهة التي ستتولى التفاوض مع حماس، مع وجود تباين في المواقف بشأن دور بعض الدول الإقليمية المؤثرة.

كما يواجه ملف الأمن الداخلي عقبات إضافية، أبرزها ضعف جاهزية الأجهزة الشرطية المحلية، ما يجعل تحقيق الاستقرار شرطاً أساسياً قبل أي تقدم سياسي أو اقتصادي.

أزمة المساعدات الإنسانية

يظل تدفق المساعدات الإنسانية أحد أبرز الملفات العاجلة، حيث تصف مصادر مطلعة الوضع بأنه بالغ الصعوبة ويحتاج إلى تدخل سريع وزيادة كبيرة في حجم الدعم.

وتبقى مسألة إدارة توزيع المساعدات داخل القطاع نقطة غامضة حتى الآن، في ظل غياب توافق واضح حول الجهة المسؤولة عن هذه المهمة.

مشاركة دولية واسعة مع غيابات لافتة

من المتوقع حضور وفود من نحو 47 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي، غير أن الاجتماع يشهد غياب عدد من القوى الدولية الكبرى، وهو ما قد يؤثر على مستوى التوافق الدولي بشأن مخرجات المجلس.