أظهرت بيانات حكومية صادرة اليوم الأربعاء انخفاض عدد الزوار القادمين إلى اليابان خلال شهر يناير الماضي بنسبة 4.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليسجل القطاع السياحي أول تراجع سنوي منذ أربعة أعوام.
ووفقًا للأرقام الرسمية، بلغ إجمالي عدد الوافدين نحو 3.59 مليون زائر، في أول انخفاض يُسجل منذ يناير 2022، ما يعكس تحولًا واضحًا في اتجاهات السفر إلى البلاد خلال الفترة الأخيرة.
السياحة الصينية تتراجع بشكل حاد وسط توتر سياسي
أرجعت الجهات الرسمية هذا التراجع بشكل أساسي إلى الانخفاض الكبير في أعداد السياح القادمين من الصين، حيث تراجع العدد بنسبة 61% ليصل إلى نحو 385 ألف زائر فقط.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل تصاعد التوتر السياسي بين بكين وطوكيو، بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية في البرلمان، اعتبرت فيها أن أي تحرك عسكري صيني تجاه تايوان قد يشكل تهديدًا وجوديًا لليابان، ما قد يستدعي ردًا عسكريًا محتملًا.
وعقب هذه التصريحات، دعت السلطات الصينية مواطنيها إلى تجنب السفر إلى اليابان منذ نوفمبر الماضي، الأمر الذي انعكس سريعًا على حركة السياحة بين البلدين.
تأثير تغير موعد عطلة رأس السنة القمرية
ساهم عامل موسمي أيضًا في تراجع أعداد الوافدين، إذ تزامنت عطلة رأس السنة القمرية هذا العام مع منتصف فبراير، مقارنة بأواخر يناير في العام الماضي، وهو ما أدى إلى تأجيل جزء كبير من حركة السفر المعتادة إلى الشهر التالي.
الكوريون الجنوبيون يقودون حركة السياحة بأرقام قياسية
على الرغم من التراجع العام، سجلت السياحة القادمة من كوريا الجنوبية أداءً قويًا، حيث ارتفع عدد الزوار بنسبة 22% ليصل إلى 1.176 مليون سائح خلال شهر واحد فقط، وهو أعلى رقم شهري يتم تسجيله من دولة واحدة.
ويمثل هذا الرقم سابقة تاريخية، إذ تعد المرة الأولى التي يتجاوز فيها عدد الزوار من دولة واحدة حاجز 1.1 مليون سائح خلال شهر واحد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض