تتصاعد حدة الخلافات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في صياغة السياسة النقدية، حيث برزت يوم الثلاثاء فجوة عميقة بين رؤية مرشح الرئيس دونالد ترامب لقيادة البنك، كيفن وارش، وبين كبار المسؤولين الحاليين في اللجنة القوية لتحديد أسعار الفائدة.
وأكد محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، أن طفرة الذكاء الاصطناعي من غير المرجح أن تكون سببًا لخفض أسعار الفائدة على المدى القصير.
وتتناقض هذه الرؤية بشكل صارخ مع خطة كيفن وارش، الذي عينه ترامب ليخلف جيروم باول في مايو المقبل، إذ يتبنى وارش نهجًا يدعو لخفض تكاليف الاقتراض استنادًا إلى موجة تعزيز الإنتاجية الأكبر في حياتنا نتيجة تبني الذكاء الاصطناعي.
وكان وارش قد دعا البنك المركزي للقيام بقفزة ثقة مماثلة لما فعله آلان جرينسبان إبان ظهور الإنترنت، والميل نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، غير أن تصريحات بار تشير إلى أن وارش سيواجه معارضة قوية داخل اللجنة المؤلفة من 12 عضوًا، حيث يملك كل عضو صوتًا واحدًا، مما يعني أن وارش سيحتاج لإقناع زملائه بجدوى قراراته.
وأوضح مايكل بار أن التكنولوجيا سيكون لها تأثير تحويلي على الاقتصاد، متوقعًا أن يتم إدماجها تدريجيًا، مما قد يجنب البلاد بطالة واسعة النطاق، رغم احتمالية حدوث اضطرابات خطيرة قصيرة الأجل في سوق العمل، مشددًا على أن مواجهة هذه الاضطرابات هي مسؤولية المجتمع والكونجرس، وليست مسؤولية الاحتياطي الفيدرالي وحده.
ونفى بار، فرضية وارش بأن الذكاء الاصطناعي سيكون مخفضًا هيكليًا للتضخم، موضحًا أن زيادة الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد ترفع في الواقع سعر الفائدة المحايد، وفقًا لشبكة "CNN".
وفسر ذلك بأن زيادة الطلب على الاستثمار التجاري، وانخفاض معدلات الادخار بسبب توقعات الدخل المرتفع مستقبلاً، كلها عوامل تشير إلى معدل محايد أعلى، مما يعني أن الاقتصاد قد يظل قادرًا على تحمل أسعار فائدة مرتفعة دون حاجة للتخفيضات الكبيرة التي تسعى إليها إدارة ترامب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض