رئيس البورصة المصرية: إتاحة التداول المستمر لأذون وسندات الخزانة يعزز مشاركة الأفراد ويعمّق السوق الثانوية


الجريدة العقارية الثلاثاء 17 فبراير 2026 | 07:47 مساءً
الدكتور إسلام عزام - رئيس البورصة المصرية
الدكتور إسلام عزام - رئيس البورصة المصرية
محمد فهمي

أكد إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن السماح بتداول أذون وسندات الخزانة الحكومية بنظام التداول المستمر يمثل تطوراً نوعياً في آليات السوق، ويستهدف تعزيز مشاركة الأفراد وزيادة عمق وكفاءة السوق الثانوية.

جاء ذلك خلال لقاء خاص لبرنامج «مال وأعمال» على شاشة إكسترا نيوز، على هامش احتفال البورصة المصرية بحصد البنك التجاري الدولي لقب أفضل بنك في مجال التمويل المستدام بقارة أفريقيا لعام 2025.

وأوضح عزام أن نظام تداول أدوات الدين الحكومية (Government Fixed Income Trading - GFIT) كان مطبقاً بالفعل في السوق، لكنه كان يعمل وفق آلية تفاوضية مباشرة بين الأطراف، حيث يتم الاتفاق على الأسعار بشكل مباشر بين البائع والمشتري. وأضاف أن التطوير الجديد تمثل في إضافة خاصية إدخال العروض والطلبات بصورة إلكترونية، بحيث يتم تنفيذ العمليات عبر آلية المطابقة (Match) دون معرفة كل طرف للطرف الآخر.

وأشار إلى أن الأفراد كانوا يتداولون أذون وسندات الخزانة قبل هذا التطوير، إلا أن النظام الجديد سيشجعهم على زيادة نشاطهم نظراً لما يوفره من شفافية وسهولة تنفيذ. ولفت إلى أن النظام يعمل حالياً من خلال واجهة تشغيل (Interface)، دون اكتمال الربط الإلكتروني مع شركات السمسرة عبر نظام الـ(API)، وهو ما يعني أن التنفيذ يتم حالياً بصورة محدودة نسبياً.

وبيّن أن التداول بدأ فعلياً منذ يوم الأحد، وهناك تنفيذات يومية بالفعل، لكنها ليست بأحجام كبيرة بعد، نظراً لعدم استكمال الربط مع شركات السمسرة، والذي سيسمح لاحقاً بالتنفيذ عبر تطبيقات الهاتف المحمول (Mobile Applications)، ما سيؤدي إلى زيادة ملحوظة في عدد العمليات.

وأكد عزام أنه مع تفعيل الربط الإلكتروني الكامل وإتاحة التنفيذ عبر الموبايل، ستزداد معدلات الإقبال بصورة كبيرة، مشيراً إلى أن السوق لا يزال في أسبوعه الأول من تطبيق النظام الجديد.

وفيما يتعلق بكفاءة التسعير والسيولة، أوضح أن آلية العروض والطلبات هي التي ستحدد الأسعار، مؤكداً أن زيادة عدد المتداولين، خاصة من الأفراد، من خلال نظام التداول المستمر، ستؤدي إلى تحسين جودة التسعير وزيادة السيولة. وأضاف أن ارتفاع السيولة يسهم في تقليص الفجوة السعرية (Spread) بين سعري البيع (Ask) والشراء (Bid)، ما يعزز كفاءة السوق.

كما شدد على أن تنشيط السوق الثانوية ينعكس إيجاباً على السوق الأولية، موضحاً أن وجود سوق ثانوية نشطة يعد عاملاً أساسياً لنجاح الطروحات في السوق الأولية، نظراً للترابط الوثيق بينهما.

وبشأن مخاطر تقلب أسعار الفائدة، أوضح عزام أن تقلبات الفائدة هي المحرك الرئيسي لأسعار أذون وسندات الخزانة، تماماً كما تتحرك الأسهم وفق المخاطر المنتظمة وغير المنتظمة. وأكد أن العلاقة بين أسعار الفائدة وأسعار السندات علاقة عكسية؛ فمع ارتفاع أسعار الفائدة يزداد الإقبال على الإصدارات الجديدة ذات العائد الأعلى، ما يؤدي إلى تراجع الطلب على السندات القديمة في السوق الثانوية وانخفاض أسعارها.

وأشار إلى مفهوم «المدة» (Duration) باعتباره مؤشراً يقيس مدى تأثر سعر السند بتحركات أسعار الفائدة، مؤكداً أن المستثمر يتخذ قرار الشراء أو البيع بناءً على توقعاته لمسار الفائدة، وأن وجود التقلبات أمر طبيعي وضروري لتحرك السوق.

واختتم رئيس البورصة حديثه بالتأكيد على أن الهدف من تطبيق نظام التداول المستمر هو تشجيع الأفراد على الدخول إلى السوق عبر تطبيقات الهاتف المحمول واتخاذ قراراتهم الاستثمارية بناءً على توقعاتهم لأسعار الفائدة.