هل إجراء انتخابات المحليات يفتح الباب لـ تعديل الدستوري؟.. التفاصيل الكاملة


الجريدة العقارية الثلاثاء 17 فبراير 2026 | 03:48 مساءً
تعديل الدستوري
تعديل الدستوري
مصطفى الخطيب

تعديل الدستور، عاد ملف قانون الإدارة المحلية إلى دائرة الضوء مجددًا، وخاصة بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إجراء انتخابات المجالس المحلية، في خطوة أعادت فتح واحد من أكثر الملفات التشريعية تعقيدًا وتأجيلًا خلال السنوات الماضية.

تعديل الدستور

التوجيه الرئاسي أعاد الزخم السياسي لمناقشات طال انتظارها، خاصة أن القانون المنظم للإدارة المحلية لم يصدر منذ إقرار دستور مصر 2014، ليبقى غائبًا قرابة 15 عامًا منذ حل المجالس المحلية في 2011، ولكن يتسأل البعض عن هل من الممكن أن يتم إجراء تعديل على دستور 2014؟.

انتخاب المجالس المحلية

ينص دستور 2014 على نظام للإدارة المحلية قائم على اللامركزية، مع انتخاب المجالس المحلية ومنحها صلاحيات رقابية وتنفيذية واسعة، إلا أن القانون المكمل لهذه النصوص لم يصدر، ما أبقى العمل قائمًا بالقانون القديم الصادر عام 1979 مع تعديلات محدودة.

ورغم أن الدستور ألزم بإجراء انتخابات المجالس المحلية خلال فترة زمنية محددة، فإن غياب القانون حال دون إجراء تلك الانتخابات، لتظل المجالس المحلية محلولة منذ عام 2011.

عقبات أمام إصدار القانون

رغم توجيه القيادة السياسية بتسريع الانتخابات، فإن صدور القانون يواجه عدة تحديات، أبرزها:

حجم الصلاحيات الممنوحة للمحليات: جدل حول مدى التوسع في اللامركزية المالية والإدارية.

التمويل والموارد الذاتية: آليات تمكين المحافظات من إدارة موازناتها دون الإخلال بالرقابة المركزية.

نسب التمثيل الإلزامية: الدستور يشترط نسبًا محددة للشباب والمرأة والفئات الأخرى داخل المجالس، ما يتطلب صياغات دقيقة تضمن التطبيق العملي.

الاستعداد الإداري والتنظيمي: الحاجة إلى بنية تنظيمية قادرة على استيعاب مجالس محلية واسعة العدد والصلاحيات.

هل يتطلب الأمر تعديلًا دستوريًا؟

مع تعقيدات الصياغة، طُرحت تساؤلات حول ما إذا كان من الضروري إدخال تعديلات دستورية محدودة لتسهيل إصدار القانون، خاصة فيما يتعلق ببعض نسب التمثيل أو تفاصيل الصلاحيات.

ومن جانبه قال النائب طارق عبد العزيز، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، إن قانون المجالس المحلية يواجه ولادة متعثرة، وتابع: "الآن نستطيع أن نقول إذا وجدت إرادة لإصدار القانون سيصدر"، مشددا على ضرورة وجود إرادة من الدولة والبرلمان.

وتابع: "إن الكل له مسؤولية تضامنية بدأها وأشعل فتيلها الرئيس لما قال اتكلموا في الحوار على طريقة للانتخابات المحلية، وأخيرا عند تكليف الوزارة بالاتفاق على إصدار قانون الحكم المحلي".

وجود عقبات دستورية

وتساءل عبد العزيز عن وجود عقبات دستورية تحول دون الوصول إلى توافق على قانون قابل للتطبيق لانتخابات المجالس المحلية نتيجة وجود نصوص دستورية منها 50% عمال وفلاحين.

وأضاف: "هل نحتاج تعديل دستوري أم نعدل في مسميات وأوصاف في قانون مباشرة الحقوق السياسية؟"، وقال عبد العزيز: "وفقا للتعريف الحالي للعمال والفلاحين هيجي المجالس المحلية بصمجية لم يتعدوا الإعدادية".

وطالب بتغيير التعريفات، معتبرا أن كل من يعيش على أجر عامل، وقال: "الذين يقولوا الفلاح لا تزيد ملكيته على 10 أفدنة، ليه اللي عنده 20 مش فلاح؟ مالوش في الفلاحة؟"، مضيفا: "زمان كانت الحماية مطلوبة".

ولفت إلى مناقشة مشروع قانون للإدارة المحلية في مجلس النواب عام 2020، وتم رفضه من قبل الأحزاب ومنها الأغلبية، وأضاف: "نحن أمام بداية يجب أن نقف عند العقبة التي جعلت القانون يتعطل حتى تكون توجيهات الرئيس فاعلة وأمام المسؤولية وعلى قدر التوجيه، لابد أن نبحث العقبات التي جعلت مجلس النواب يرفض القانون".

رفع الأمر إلى الرئيس السيسي

وطالب النائب طارق عبد العزيز بعقد جلسات استماع وحوار موسعة لمشروع القانون الذي قدم في مجلس النواب، مؤكدا على أهمية تعريف العامل والفلاح، قائلا: "لو مش هنحتاج تعديل دستوري تمام، لو هنحتاج تعديل الدستور نرفع الأمر إلى الرئيس".

ومن جانبه قال المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية الأسبق، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشيوخ لمناقشة مقترح عودة المجالس المحلية، اليوم، إنه «نحن أمام خطوة مهمة الآن، فعندما دعيت اليوم استبشرت خيرا أن نبدأ في الانتخابات، والقانون حدد الاختصاص والعناصر المطلوبة والفئات المطلوبة من المرشحين، يبقى لازم القانون يصدر الأول وهذه الخطوة لو تمت والمشروع موجود ويطرح ويناقش ويتم تعديله حاجات لازم تظبط لنمضى قدما ويكون عندنا مجالس محلية سليمة».

وأضاف: «عدد الأشخاص في المجالس المحلية 55 ألف عضو وهذا السبب اللى خوف الحكومات السابقة، لأنها هتجيب الرقم ده منين وإزاى ويتم تنقيتهم إزاى ومازال يخوف. وعلى الجميع والإدارة أنهم من الآن تعمل حسابها على أساس أن يتم اختيار العناصر الجيدة المحترمة».

الدستور الحالي لابد أن يتغير شكلا وموضوعا

وتعليقا على الاحتياج لتعديل دستوري، قال «حسين»: «الحديث عن تعديل دستوري فرصة، فوقت الإخوان عندما أقالوا النائب العام عبد المجيد محمود توليت قضيته أمام دائرة رجال القضاء واستحضرت حكم لإعادته لمنصبه فأنا لدى سيرة عطرة عند الإخوان، لأن أول معول في حكم الإخوان كان هذا الحكم بإعادة النائب العام لموقعه ومن هنا لا مانع أن أقول إن الدستور الحالي لابد أن يتغير شكلا وموضوعا... شكلًا لأنه دستور 2012 بتاع الإخوان، وما حدث فى 2014 و2019 ما هو إلا تعديل ولا يجوز أن تتوج مصر بدستور أصدره الإخوان.. والإصدار الذى عمله عدلى منصور أعاده مرة أخرى.. مصر تستحق دستورًا يلغي الإخوان وموضعا إضافة أمور مختلفة».

وقال موجها حديثه للنائب عبد الهادى القصبى: أطلب من رئيس لجنة حقوق الإنسان بالشيوخ، أذكره ومجلس الشيوخ، حتى ترتفع مرتبة مصر بين العالم أن يهتم أحد بالمادة 92 الخاصة الحقوق والحريات التي تنص على أن الحريات والحقوق اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق الحريات أن يقديها بما يمس أصلها وجوهرها عليكم أن تعقدوا لقاء لتحديد الحقوق اللصيقة بالإنسان التي لا يجوز الاقتراب منها".