ترأست المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أعمال الجمعية العمومية لشركة المقاولون العرب، لاعتماد نتائج أعمال العام المالي 2024/2025، إلى جانب مناقشة وإقرار مشروع الموازنة التخطيطية للعام 2026/2027، وذلك في إطار متابعة أداء إحدى أبرز الشركات الوطنية العاملة في قطاع التشييد والبناء.
وخلال الاجتماع، شددت الوزيرة على أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل وفق رؤية واضحة تستند إلى التكليفات الرئاسية، باعتبارها خريطة طريق تحدد أولويات الأداء الحكومي، خاصة ما يتعلق بتعزيز الحماية الاجتماعية وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات التنموية. وأشارت إلى أن الحكومة ماضية في استكمال المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية حياة كريمة، مع توفير التمويلات اللازمة وضمان وجود خطط تنفيذية دقيقة لكل جهة، تتضمن مستهدفات محددة وجداول زمنية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يسمح بمتابعة دورية دقيقة على أرض الواقع.
وفي سياق حديثها عن المشهد الاقتصادي، أوضحت الوزيرة أن مؤشرات الاقتصاد الكلي شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، انعكس في تراجع معدلات التضخم وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية، إلى جانب استمرار جهود توسيع مشاركة القطاع الخاص وتنفيذ سياسة ملكية الدولة بصورة متدرجة ومنضبطة. وأكدت أن الحكومة توازن بين تحقيق الاستقرار الاقتصادي ودفع معدلات النمو، مع الحفاظ على شبكة أمان اجتماعي فعالة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية.
وأكدت المنشاوي أن شركة “المقاولون العرب” تمثل أحد الأذرع التنفيذية الرئيسية للدولة في تنفيذ خطط التنمية، سواء في مشروعات الإسكان والبنية التحتية أو في المشروعات ذات البعد الاستراتيجي المرتبطة بالاستدامة، مثل الطاقة المتجددة وتحلية المياه وإدارة المخلفات. كما لفتت إلى دور الشركة في دعم الحضور المصري بالخارج من خلال تنفيذ مشروعات تنموية في عدد من الدول الأفريقية والعربية، بما يعكس الخبرات المتراكمة التي تمتلكها الشركة على مدار عقود.
وأظهرت نتائج الأعمال المعروضة أمام الجمعية العمومية تحقيق الشركة نموًا في حجم الأعمال المنفذة مقارنة بالعام السابق، إلى جانب تسجيل أرباح تشغيلية وصافية تعكس تحسن كفاءة الأداء واستمرار الالتزام بسداد المستحقات والالتزامات المالية تجاه الدولة. كما شهدت حقوق الملكية زيادة جديدة، مدعومة بقرارات رفع رأس المال من الأرباح المحققة، دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية، وهو ما يعكس توجهًا نحو تعزيز الملاءة المالية للشركة ودعم قدرتها التنافسية.
كما استعرض الاجتماع حجم التعاقدات القائمة التي تمثل رصيدًا قويًا للأعمال المستقبلية، خاصة مع استمرار التوسع الخارجي الذي يشكل نسبة معتبرة من إجمالي التعاقدات. وأكدت الوزيرة في ختام كلمتها حرص الدولة على الحفاظ على مكانة الشركة الرائدة، وتعظيم الاستفادة من كوادرها البشرية التي يتجاوز عددها عشرات الآلاف، مع ضرورة مواصلة تطوير الأداء المؤسسي لمواكبة التغيرات المتسارعة في بيئة العمل محليًا ودوليًا، بما يضمن استدامة النجاح وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض