أعلنت وزارة النقل، ممثلة في الهيئة القومية للأنفاق، عن حدوث كسر مفاجئ في ماسورة مياه رئيسية بمحيط أعمال المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق (أكتوبر / القاهرة الجديدة)، ما أدى إلى هبوط أرضي محدود بجوار أحد العقارات بمنطقة مصر القديمة، وذلك في إطار تنفيذ المشروع القومي الذي يربط بين منطقة السادس من أكتوبر ومحطة الفسطاط بمصر القديمة، والذي يتم تنفيذه بواسطة شركات مصرية تحت إشراف مكتب استشاري عالمي ووفقًا لأعلى المعايير الفنية ومعايير الأمن والسلامة.
وأوضحت الوزارة أن مسار المشروع يمر بمنطقة الملك الصالح بالقرب من مبانٍ سكنية ذات حوائط حاملة يتراوح عمرها بين 60 و70 عامًا، وقد جرى قبل بدء التنفيذ تنفيذ أعمال رصد شامل لكافة هذه المباني لتقييم حالتها الإنشائية وتصنيفها وفقًا للإجراءات الفنية المعتمدة وخطط العمل الاحترازية الخاصة بالمشروع، مع إرسال نسخ من تقارير الحالة الإنشائية إلى محافظة القاهرة، إلى جانب تركيب مستشعرات أوتوماتيكية عالية الدقة لإجراء قياسات دورية على مدار الساعة لرصد أي تأثيرات محتملة على تلك المباني أثناء التنفيذ.
وأضاف البيان أنه في تمام الساعة الثانية والنصف مساء يوم الأحد الموافق 2026/2/15، تلقى فريق العمل بمحطة الملك الصالح، وهي محطة تحت الإنشاء، إنذارًا مبكرًا من أحد المستشعرات المثبتة على مبنى رقم (30) المجاور للمحطة، يفيد بوجود هبوط بسيط بمقدار 2.5 سم في ركن العمارة القريبة من موقع كسر الماسورة، وهو ما تبين أنه ناتج عن تسرب المياه من الماسورة الرئيسية.
وعلى الفور انتقل الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل إلى موقع الحدث لمعاينة الموقف والاطلاع على حالة العقار المتأثر، حيث تم التعامل الفوري مع الواقعة وفقًا للإجراءات الفنية وخطط الطوارئ المعتمدة، وبالتنسيق مع استشاري المشروع والشركة المنفذة، حيث جرى أولًا التنسيق العاجل مع محافظة القاهرة لإيقاف مصدر التسريب والسيطرة على تدفق المياه، وتم تنفيذ ذلك بالفعل، كما تم تكثيف أعمال الرصد والقياسات ومتابعة القراءات بشكل مستمر للتأكد من استقرار الحالة الإنشائية للمباني المحيطة.
وتضمن التعامل مع الموقف اتخاذ قرار بإخلاء مؤقت لمبنيين سكنيين يضمان 18 شقة مأهولة بالسكان كإجراء احترازي، مع تسكين قاطنيهما في فنادق قريبة من المنطقة لحين الانتهاء من أعمال المعالجة الفنية والتحقق الكامل من سلامة المبنيين، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال حقن للتربة حول المبنى المتضرر لتأمينه وتأمين جسم المحطة ومنع حدوث أي حركة أو هبوط إضافي في المنطقة، إلى جانب إعداد تقرير فني شامل بنتائج الفحوصات والقياسات تمهيدًا للسماح بعودة السكان فور التأكد التام من السلامة الإنشائية.
وأكدت وزارة النقل، ممثلة في الهيئة القومية للأنفاق والشركة المنفذة، التزامها الكامل بأعلى معايير الجودة والسلامة، مشددة على أن سلامة المواطنين والممتلكات تمثل أولوية قصوى، مع استمرار التنسيق الكامل مع محافظة القاهرة والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي لاتخاذ أي إجراءات إضافية قد تتطلبها المستجدات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض