وحدات بديلة بنظام التمليك.. برلماني يكشف آخر تطورات قانون الإيجار القديم | تفاصيل


الجريدة العقارية الاثنين 16 فبراير 2026 | 09:39 مساءً
قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم
مصطفى محمد

قانون الإيجار القديم، يعد قانون الإيجار القديم من أكثر الملفات التشريعية حساسية في الشارع المصري، نظرًا لتشابكه بين الأبعاد القانونية والاقتصادية والاجتماعية. فالقانون، الذي نظم العلاقة بين المالك والمستأجر لعقود طويلة عبر تثبيت القيمة الإيجارية وامتداد العقد، أصبح محل نقاش متجدد في ضوء المتغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار العقارات، وما ترتب عليه من فجوة كبيرة بين القيمة الإيجارية القديمة والقيم السوقية الحالية.

قانون الإيجار القديم

ومع اتجاه الدولة إلى إعادة تنظيم هذا الملف عبر آليات حصر وتسجيل إلكترونية من خلال منصة مخصصة، برزت ظاهرة عزوف بعض المستأجرين عن التقديم أو تسجيل بياناتهم. ويُعزى ذلك إلى عدة أسباب، في مقدمتها حالة القلق من تأثير التسجيل على الوضع القانوني للوحدة، أو الخشية من فقدان الامتداد القانوني للعقد، إضافة إلى نقص الوعي الكامل بأهداف المنصة وطبيعة البيانات المطلوبة. كما يلعب غياب المعلومات الدقيقة أو انتشار الشائعات دورًا في زيادة حالة التردد لدى بعض المستفيدين من النظام القديم.

وتبقى معالجة هذا العزوف مرهونة بتعزيز الشفافية وتوضيح الضمانات القانونية، إلى جانب حملات توعية تشرح أهداف المنصة باعتبارها أداة تنظيم وحصر تمهّد لصياغة حلول متوازنة تراعي حقوق جميع الأطراف دون الإضرار بالاستقرار الاجتماعي.

تحديات تواجه تطبيق قانون الإيجار القديم

ومن جانبه أكد النائب محمود سامي عضو مجلس النواب، أن هناك تحديات تواجه تطبيق قانون الإيجار القديم، مشيرًا إلى عدم وجود حصر كامل لعدد المستأجرين، ما يصعب على الدولة توفير وحدات بديلة لهم.

وأضاف عضو مجلس النواب، خلال حواره في برنامج "من أول وجديد" مع الإعلامية نيفين منصور، أن عدد المستأجرين يقدر بين 1.3 و1.7 مليون شخص، إلا أن الذين تقدموا للحصول على وحدات بديلة لم يتجاوز 66 ألف مستأجر، أي نحو 5% فقط من إجمالي المستأجرين.

وحدات البديلة بنظام التمليك أو الإيجار

وأشار إلى أن قلة التقديم ترجع جزئيًا إلى عدم معرفة البعض بأن الوحدات البديلة ستكون بنظام التمليك أو الإيجار، إضافة إلى وجود معوقات تقنية عند التسجيل على موقع السكن البديل، وصعوبات مالية لدى بعض المستأجرين لدفع قيمة الإيجار الجديد.

وتطرق النائب إلى كبار السن، مؤكدًا ضرورة مراعاتهم وعدم وضعهم في حالة قلق أو تخوف من فقدان منازلهم الحالية، داعيًا إلى إيجاد حلول تراعي ظروفهم الخاصة، وخاصة وأن قانون الإيجار القديم يعد من أكثر القوانين تعقيدًا، مشيرًا إلى أنه كان يتجنب الخوض في هذا الملف وكذلك قانون الأحوال الشخصية، نظرًا لتشابك المصالح وتعدد المطالب، حيث يرى كل طرف نفسه صاحب حق ويتعرض للظلم في كثير من الأحيان.

وأوضح سامي، أن قانون الإيجار القديم صدر في الأساس كتشريع استثنائي، لكنه استمر لعقود طويلة دون معالجة شاملة، إلى أن شهد تعديلات العام الماضي بعد مناقشات موسعة وصعوبات متعددة حتى تم إقراره.

وأشار إلى أن عددًا من الملاك عانوا من أوضاع غير منصفة لأكثر من 30 عامًا، خاصة في ظل احتفاظ بعض المستأجرين بوحدات سكنية مميزة بقيم إيجارية منخفضة، رغم امتلاكهم عقارات أخرى فاخرة.

وفي المقابل، لفت إلى وجود مستأجرين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة، ولا يملكون القدرة على سداد زيادات الإيجار أو الانتقال إلى سكن بديل، مؤكدًا أن الآثار التشريعية للتعديلات بدأت تتضح خلال العام الجاري، في إطار السعي لتحقيق توازن عادل بين حقوق الملاك والمستأجرين.