أيمن سامي: توقعات بزيادة أسعار العقارات بين 10 و20% خلال الفترة المقبلة


الجريدة العقارية الاثنين 16 فبراير 2026 | 06:17 مساءً
أيمن سامي، مدير عام JLL مصر
أيمن سامي، مدير عام JLL مصر
محمد فهمي

كشف أيمن سامي، مدير عام JLL مصر،  عن الوضع الحالي للقطاع العقاري المصري وتوقعاته للفترة المقبلة. 

وأوضح سامي في لقاء مع قناة العربية بيزنيس، أن السوق يواجه تحديات كبيرة منذ عدة سنوات، بدءًا من التعويم، وارتفاع الأسعار، وتكاليف العمالة، وتذبذب أسعار الفائدة، إضافةً إلى الاعتماد الكبير من قبل المطورين على البيع المسبق للوحدات "أوف بلان" (off-plan)، ما يزيد من صعوبة التخطيط ويدخل المستثمرين والمطورين في بيئة غير مستقرة.

وأشار  إلى أن أسعار العقارات في مصر قد ارتفعت خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة تصل إلى أربع أو خمس أضعاف، خاصة في الكومباوندات الراقية، حيث تجاوز سعر المتر 100 ألف جنيه في بعض المناطق، مقارنة بالسنوات السابقة مثل 2020، والتي كانت الأسعار أقل بكثير حسب نوع الوحدة وموقعها.

وعن أسباب تراجع اتجاه بعض المصريين نحو شراء العقارات كملاذ آمن، خاصة بعد أزمة العملة الروسية الأوكرانية، قال سامي إن العقار يظل دائمًا ملاذًا آمنًا للمدخرات، لكن المشكلة الحالية تتمثل في صعوبة الشراء بسبب ارتفاع الأسعار والدخل الذي لم يواكب الزيادة في أسعار العقارات، متوقعًا هدوء نسبي في زيادات الأسعار خلال الفترة القادمة بنسبة تتراوح بين 10 و20% فقط.

وتطرق إلى تأثير أسعار الفائدة على تكلفة العقار، موضحًا أن الفائدة كانت تمثل جزءًا كبيرًا من تكلفة الوحدات في السنوات الماضية، وقد وصلت في بعض الأحيان إلى ما يقرب من 30%، لكن مع توقعات انخفاض الفائدة واستقرار السوق، أصبح لدى المطورين القدرة على التخطيط بشكل أفضل للفترة المقبلة.

وعلق على تصريح رجل الأعمال نجيب ساويرس بأن تكلفة العقار تمثل 30% فقط من القيمة الإجمالية بينما تمثل الفوائد 70%، مؤكدًا أن تكلفة التمويل عالية بالفعل، وكانت أحد التحديات الكبيرة أمام المطورين، خاصة مع غياب الرؤية الواضحة لمستقبل الفائدة أثناء إطلاق المشاريع الجديدة.

وأشار إلى أن توقعات المطورين للارتفاعات الجديدة في الأسعار تعود جزئيًا إلى التعويض عن الفترة السابقة التي تكبدوا فيها تكاليف إضافية بسبب التضخم وارتفاع أسعار العمالة، كما أن فترات التسليم الطويلة تجعلهم يضعون في اعتبارهم المخاطر المستقبلية مثل احتمالات تعويم جديد أو تغيرات في سعر الدولار.

وبخصوص السوق الثانوي، أكد سامي أنه يشهد تباطؤًا وليس ركودًا، مشيرًا إلى أن الوحدات الجديدة المقدمة من المطورين عبر خطط سداد طويلة تجعل المشترين يفضلون الشراء مباشرة من المطور بدلًا من السوق الثانوي، مما يجعل السوق الثانوي مجرد مؤشر عام على الحالة الاقتصادية للعقار وليس انعكاسًا مباشرًا للأزمة.

وحول الشركات الصغيرة غير القادرة على التسليم، أوضح سامي أن دمج هذه الشركات أو تدخل الدولة والقطاع الخاص لدعمها يمثل الحل الأمثل، مؤكدًا أن المشاريع القائمة والمدروسة جيدًا ستستمر دون تأثير كبير على السوق العام.

وعن احتكار الدولة للأراضي وبيعه في المدن الجديدة والساحل الشمالي والبحر الأحمر، أشار سامي إلى أن المطورين والدولة على حد سواء لديهم وجهات نظر صحيحة؛ فطالما هناك طلب على الأراضي، فإن بيعها يظل ناجحًا، والحل يكمن في التوازن بين العرض والطلب.

وفيما يتعلق بمنافسة البحر الأحمر للساحل الشمالي، أكد سامي أن كلا المنطقتين واعدة وأن مشاريع جديدة ضخمة بدأت في البحر الأحمر لتصبح منافسًا قويًا في المستقبل القريب.

وحول القدرة الشرائية، أوضح سامي أن المشكلة ليست جديدة، حيث أن الدخل لم يكن مناسبًا للشراء حتى في الفترات السابقة، مشيرًا إلى أن الأسر عادة تعتمد على المساعدة من الأقارب أو بيع وحدات قديمة، وأن تحسين القدرة الشرائية سيكون تدريجيًا مع تحسن الاقتصاد.

وأكد أن تصدير العقار أصبح حلًا لبعض المطورين لزيادة الإيرادات، حيث ارتفعت صادرات العقار إلى حوالي 1.5 مليار دولار في العام الماضي بنسبة زيادة 200%، كما أشار إلى أن الأزمة الحالية ليست محلية فقط بل جزء من أزمة عالمية تتعلق بالاستهلاك والتكاليف.

وعن تأثير الضرائب العقارية والتصرفات العقارية على الاستثمار في القطاع، اعتبر أن هذه التكاليف موجودة لكنها ليست عائقًا أمام المستثمرين، حيث يقوم المطورون بتقديم حلول متعددة مثل تصغير الوحدات أو تقديم خطط سداد مرنة لمراعاة القدرة الشرائية.

وختم حديثه مؤكدًا أن القطاع العقاري المصري سيشهد ارتفاعًا في الأسعار ولكنه لن يواجه أزمة في المبيعات على المدى الطويل، وأن الاحتفاظ بالعقار على المدى الطويل يضمن زيادة القيمة حتى بعد مرور الأزمات الاقتصادية المؤقتة.