تتأهب الدولة لطي صفحة تخفيف الأحمال نهائيًا بإعلان صيف 2026 فصلاً آمنًا ومستقرًا للشبكة القومية للكهرباء، مدفوعة بخطة استراتيجية موسعة لرفع كفاءة استيعاب الأحمال التي تشهد نموًا سنوياً يتراوح بين 6% و7%.
وترتكز هذه التحركات على تعزيز القدرات الإنتاجية بإضافة نحو 3000 ميجاوات من الطاقة النظيفة خلال العام الجاري، تماشيًا مع الرؤية الوطنية لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في المزيج القومي إلى 42% بحلول نهاية العقد الحالي، بما يضمن استدامة الخدمة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
كما يشهد التنسيق الحكومي طفرة في تأمين الاحتياجات الوقودية لمحطات التوليد عبر منظومة لوجستية متكاملة تعتمد على أسطول من سفن "التغويز" الموزعة استراتيجيًا بين البحرين الأحمر والمتوسط لضمان تدفقات الغاز اللازمة.
وزير البترول يكشف مصير تخفيف الأحمال وقطع الكهرباء خلال صيف 2026
من جهته، أعلن الدكتور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن صيف عام 2026 سيشهد استقرارًا تامًا في الشبكة القومية للكهرباء، مؤكدًا أنه سيكون صيفًا آمنًا يخلو تمامًا من أي انقطاعات مبرمجة أو ما يعرف بسياسة تخفيف الأحمال التي طُبقت في فترات سابقة.
جاء إعلان وزير البترول، ردًا على الاستفسارات التي طرحها الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب خلال مشاركته في اجتماع اللجنة، على هامش جلسة مناقشة الحساب الختامي للهيئة العامة المصرية للبترول عن العام المالي 2024/2025.
وأوضح المهندس كريم بدوي أن الوزارة تعمل وفق رؤية مشتركة وتنسيق مكثف مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، لافتًا إلى وجود دراسات مستمرة لتحديد وتقدير الاحتياجات الدقيقة من كميات الغاز الطبيعي اللازمة لتشغيل محطات التوليد بكفاءة عالية وضمان استدامة التغذية الكهربائية.
وكشف الوزير عن جاهزية مصر لتعويض أي نقص في الإمدادات من خلال الاعتماد على سفن التغويز المتخصصة في تحويل الغاز المسال إلى صورته الغازية وتزويد المحطات به، مشيرًا إلى أن الدولة تمتلك حاليًا 4 سفن للتغويز موزعة استراتيجيًا، حيث تتواجد واحدة منها في مياه البحر المتوسط، بينما تتمركز 3 سفن أخرى في البحر الأحمر بمنطقة العين السخنة.
ووطمأن وزير البترول أعضاء اللجنة بأن إحدى سفن التغويز المتواجدة في العين السخنة تخضع حاليًا لعمليات صيانة دورية مجدولة، مؤكدًا أنها ستدخل الخدمة وتعود للعمل بكامل طاقتها قبل حلول فصل الصيف، وذلك لضمان ضخ كميات الغاز المطلوبة وتلبية ذروة الاستهلاك المتوقعة.
معدل نمو الأحمال المتوقع
كشف منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، عن انتهاء الوزارة من تنفيذ خطة موسعة تهدف لزيادة قدرة استيعاب الشبكة القومية للأحمال المتوقعة، مؤكدًا عدم وجود انقطاعات مبرمجة خلال صيف 2026.
وأوضح متحدث وزارة الكهرباء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا»، أن معدل نمو الأحمال المتوقع يتراوح بين 6% و7%، مشيرًا إلى نجاح الشبكة الصيف الماضي في تحمل حمل تاريخي بلغ 40 ألف ميجاوات.
وأشار إلى أن الوزارة كانت قد دعمت الشبكة بـ 2000 ميجاوات من الطاقة المتجددة، ومن المستهدف إضافة 3000 ميجاوات أخرى من الطاقات النظيفة خلال العام الجاري، وفق جدول زمني يبدأ تنفيذه في أبريل المقبل.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف رفع نسبة مشاركة الطاقة المتجددة في المزيج القومي إلى 42% بحلول عام 2030، وتصل إلى 65% بحلول عام 2040، وذلك عبر تنسيق مستمر بين وزارتي الكهرباء والبترول لتعزيز التحول الطاقي وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
قطع الكهرباء
قطع الكهرباء
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض