استقرار أسعار النفط وسط توازن بين ضغوط الإنتاج ومخاوف التوترات الجيوسياسية


الجريدة العقارية الاثنين 16 فبراير 2026 | 05:26 مساءً
أسواق النفط العالمية
أسواق النفط العالمية
محمد شوشة

استقررت أسواق النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، حيث فضل المستثمرون التريث لمراقبة مخرجات المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، وقياس تداعياتها المحتملة على تدفقات الإمدادات، وذلك في ظل مؤشرات على توجه تحالف أوبك+ نحو زيادة الإنتاج.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا طفيفًا بمقدار 11 سنتًا، أي بنسبة 0.2%، ليصل السعر إلى 67.86 دولارًا للبرميل، وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مستوى 62.99 دولارًا بزيادة 10 سنتات، علمًا أن العقد لن يخضع للتسوية الرسمية اليوم بسبب عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة.

واتسمت التداولات بالهدوء الملحوظ نتيجة إغلاق الأسواق في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية، مما قلص من حجم السيولة المتاحة في السوق الآسيوية.

ويأتي استقرار الأسواق بعد أسبوع شهد تراجعات للمؤشرين بنسب بلغت 0.5% لبرنت و1% للخام الأمريكي، مدفوعة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية التوصل لاتفاق مع طهران خلال الشهر المقبل.

ومن المقرر أن تنطلق غدًا الثلاثاء في جنيف الجولة الثانية من المحادثات بوساطة عُمانية، والتي سبقها لقاء بين وزير الخارجية الإيراني ورئيس الهيئة النووية التابعة للأمم المتحدة.

وصرح دبلوماسي إيراني بأن طهران تسعى لاتفاق يضمن فوائد اقتصادية متبادلة، تشمل استثمارات في قطاعات الطاقة والتعدين وشراء الطائرات.

وكشف مسؤولين أمريكيين، عن استعداد واشنطن للاحتمالات العسكرية في حال فشل المفاوضات، بينما حذر الحرس الثوري الإيراني من الرد على أي قاعدة عسكرية أمريكية في حال تعرض الأراضي الإيرانية لهجوم، وفقًا لوكالة "رويترز".

ويسعى تحالف "أوبك+" للحد من أثر التوترات الجيوسياسية على الأسعار عبر دراسة استئناف زيادة الإنتاج تدريجيًا بدءًا من شهر أبريل المقبل، وهو الملف الذي سيحسم في اجتماع الأول من مارس.

وتبرز روسيا كمورد رئيسي للصين، حيث من المتوقع أن تصل الواردات الصينية من النفط الروسي إلى مستوى قياسي جديد في فبراير للشهر الثالث على التوالي.