خبير اقتصادي: الذهب يستقر عند 5000 دولار ومتجه إلى 6000 بنهاية العام رغم التذبذبات


الجريدة العقارية الاثنين 16 فبراير 2026 | 04:50 مساءً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

قال الخبير الاقتصادي سامح الترجمان، إن الذهب استقر حالياً عند مستوى 5000 دولار، مع توقعات بمواصلة الصعود تدريجياً حتى نهاية العام الجاري، رغم احتمالية تعرضه لتذبذبات خلال الفترة المقبلة.

وأوضح الترجمان خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن القناة كانت قد أشارت سابقاً إلى إمكانية وصول الذهب إلى مستوى 5000 دولار مع نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي، عندما كان يتم تداوله قرب 4500 دولار، وهو ما تحقق بالفعل، إذ دفعته المضاربات إلى ما فوق 5000 دولار بل وتجاوز 5500 دولار قبل أن يتراجع إلى 4800 دولار، ثم يعاود الارتفاع مجدداً إلى حدود 5000 دولار. واعتبر أن هذا المستوى يمثل حالياً “السعر الطبيعي” للذهب.

وأشار إلى أن حركة الذهب قد تشهد ما وصفه بـ"طريق مليء بالمطبات" (Bumpy road)، نتيجة تذبذبات تقودها المضاربات، إلا أنه رجّح أن يتجه المعدن الأصفر نحو مستوى 6000 دولار مع نهاية العام.

وفيما يتعلق بدوافع الصعود، لفت الترجمان إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب دخول المؤسسات والمضاربين، موضحاً أن المضاربين هم العامل الرئيسي وراء التذبذبات الحادة في الأسعار. وأضاف أن الذهب لا يزال بعيداً عن بلوغ قمته، مرجعاً ذلك إلى تحولات جذرية في النظام العالمي.

وأوضح أن مؤتمرين دوليين بارزين، هما المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس و**مؤتمر ميونخ للأمن**، أشارا بشكل مباشر أو غير مباشر إلى أن النظام العالمي بصيغته السابقة لم يعد قائماً، وأن تغييرات جوهرية تطال السياسات الاقتصادية والنقدية. واعتبر أن هذه التحولات قد تعزز الدور المستقبلي للذهب في النظام المالي العالمي.

وبشأن الفضة، قال الترجمان إن ما شهدته من تذبذبات حادة في نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي يتماشى مع طبيعتها التاريخية، إذ عادة ما تتعرض لموجات مضاربية قوية يعقبها تراجع حاد. وأوضح أن تحرك الفضة يعود إلى عاملين رئيسيين: الطلب الصناعي، كونها ليست جزءاً من السياسة النقدية للبنوك المركزية، إضافة إلى المضاربات التي زادت بعد ارتفاع أسعار الذهب واعتبار الفضة أقل سعراً نسبياً.

وتوقع أن تعاود الفضة الصعود مجدداً، لكن بوتيرة أقل حدة من السابقة، وبقوة أقل مقارنة بصعود الذهب، مؤكداً أنها ستظل حاضرة في الأسواق ولكن ضمن نطاق أكثر اعتدالاً.