قال الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب خلال المناقشات على هامش مؤتمر إدارة المشروعات ومرحلة ما بعد البيع أن القطاع الحكومي نجح خلال السنوات الماضية في تنفيذ مشروعات ضخمة حققت طفرة عمرانية واضحة، إلا أن التحدي الأكبر لم يعد في البناء، بل في الإدارة والتشغيل وإدارة الأصول بعد التسليم.
وأوضح أن أحد أبرز أسباب تعثر التشغيل يعود إلى غياب إطار إجرائي واضح ينظم العلاقة بين مرحلة التسليم ومرحلة التشغيل، ما يخلق فجوة إدارية تؤدي إلى بطء الإجراءات وتأخر بدء التشغيل الفعلي للمشروعات.
كما أشار إلى أن بعض الجهات المعنية بالإدارة والتشغيل لا تمتلك التفويض الكامل أو الخبرات المتناسبة مع حجم وتعقيد المشروعات الحالية، وهو ما ينعكس سلبًا على كفاءة إدارة الأصول.
وأضاف أن السوق يفتقر حتى الآن إلى تصنيف واضح للشركات والأدوار والمسؤوليات في مرحلة ما بعد التسليم، مؤكدين أن إدارة الأصول والتشغيل يجب أن تكون مهمة محددة لجهات متخصصة لديها كوادر مؤهلة، تبدأ مسؤوليتها منذ لحظة التسليم وليس بعده.
وأوضح أن غياب هذا التنظيم يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخير إجراءات التسليم نفسها نتيجة تضارب الاختصاصات.
وطالب بإنشاء جهة أو جهاز مستقل يتولى تنظيم ملف إدارة الأصول والتشغيل، بحيث يكون مسؤولًا عن وضع الأطر الحاكمة وتنسيق الأدوار بين الجهات المختلفة، مع منح هذا الجهاز صلاحيات واضحة لتسريع الإجراءات وتبسيطها.
وشدد على أهمية أن يتمتع هذا الكيان بالاستقلالية والمرونة، على غرار نموذج الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لضمان حوكمة فعالة واستدامة تشغيل المشروعات والحفاظ على قيمتها الاستثمارية على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض