وكالات عالمية تتوقع تحول مصر لمركز إقليمى لصناعة الطاقة


السبت 24 فبراير 2018 | 02:00 صباحاً

لا صوت يعلو فوق صوت الغاز المصرى.. واقتراب أحد أكبر اقتصادات إفريقيا والشرق الأوسط من التحول الوشيك لمركز اقليمى لصناعة الطاقة، وهو ما حدى بخمس من أكبر وكالات الأنباء العالمية للحديث عن قصة الغاز المصرى الذى يشهد انتعاشة قوية وامالا اكثر ايجابية منذ افتتاح حقل ظهر، وسط توقعات بتدفق استثمارات أجنبية، قد تصل لـ 70 مليار جنيه خلال السنوات الخمسة المقبلة.

وخلال خمسة تقارير منفصلة، تناولت وكالة انباء رويترز وبلومبرج وول ستريت جورنال والفايننشيال تايمز إضافة لوكالة الأنباء الروسية، كيف اصبحت مصر على بعد خطوات من تكوين مركز عالمى جديد للطاقة يصبح محوراً تدور فى فلكه صناعة الغاز الطبيعى فى العالم.

وعن تحفيز الاستثمارات، توقعت الوكالات أن يحفز بدء إنتاج حقل ظهر شركات أجنبية كبرى بخلاف العاملة فى السوق مثل اينى وبى بى وروسنفت على الدخول فى السوق المصرى من خلال مشروعات التنقيب والحفر التى تطرحها الحكومة المصرية حاليا، خاصة فى ظل اتجاه الحكومة لتطبيق منظومة اعادة تسعير الغاز وغيرها من القوانين المرنة التى تسعى الحكومة لإصدارها لانعاش الاستثمار فى هذا القطاع الواعد.

وعن الشركات العملاقة العالمية التى تعمل فى القطاع فى السوق المصرى وحجم استثماراتها، أشارت التقارير إلى أن حجم استثمارات «شركة إينى الإيطالية» فى حقل ظهر، والذى يُعَدُّ أكبر كشف غاز بالبحر المتوسط ومصر، ومن أكبر الاكتشافات على مستوى العالم، باحتياطيات 30 تريليون قدم مكعب غاز، و19 مليون برميل، وتبلغ التكلفة الاستثمارية 16 مليار دولار.

وتابع التقرير أن شركتى بى بى الإنجليزية وديا الألمانية، تعملان فى تطوير حقول شمال الإسكندرية ويبلغ الاحتياطى المؤكد فيها 5 تريليونات قدم مكعب غاز، و55 مليون برميل متكثفات،وتضم حقول شمال الإسكندرية كلاً من: «تورس، وليبرا، وجيزة، وفيوم، وريفين»، وتبلغ التكلفة الاستثمارية 11 مليار دولار.

وقالت التقارير إن سرعة اكتشافات الغاز فى مصر تزامنا مع مضى الحكومة المصرية فى تذليل العقبات أمام مستثمرى الطاقة وحجم الاستثمارات الأجنبية الكبيرة التى تتدفق على البلاد فى الفترة الأخيرة، يسرع من فرص تحول البلاد فى تحقيق حلمها لمصدر صناعة الطاقة.

وأشارت التقارير إلى أن هناك العديد من الملامح والانجازات التى بدأت تتحقق فى القطاع بدءا من تكثيف أنشطة البحث، مروراً بخفض مستحقات الشركاء الأجانب، الإسراع بتنفيذ مشروعات اكتشافات الغاز، إضافة لاستيراد الغاز الطبيعى للوفاء باحتياجات البلاد، التوسع فى مشروعات البتروكيماويات، تطوير معامل التكرير، توسعة البنية الأساسية لاستقبال وتداول البترول، المضى فى خطوات إصلاح دعم الطاقة، والتوسع فى استخدامات الغاز وتوصيله للمنازل، نهاية بالإصلاح الهيكلى لقطاع البترول.

وكشفت التقارير أن مصر تخطو خطوات قوية نحو تحقيق الاستقلالية فى قطاع النفط والطاقة والغاز عقب مجموعة الاكتشافات الغازية العملاقة التى من شأنها أن تقلب ميزان القوى فى قطاع الغاز العالمى، ولفتت التقاريرالى أن الاستثمارات فى قطاع الغاز والنفط المصرى من المتوقع أن تقترب من حوالى الـ70 مليار دولار فى غضون السنوات الخمسة القادمة، والتى يأتى اغلبها كاستثمارات خارجية من شركات عالمية كاينى الإيطالية وبى بى البريطانية وروس نفنت الروسية وغيرها من الشركات العملاقة، التى بدأت تتنافس للحصول على حصص فى السوق المصرى الواعد.

ولفتت التقارير إلى أن مصر تعتزم افتتاح رصيف بحرى جديد لاستقبال ناقلات الغاز الطبيعى والمنتجات البترولية على خليج السويس فى الأيام المقبلة وهى خطوة أخرى فى خطتها كى تصبح مركزا إقليميا للطاقة، من موقعها الاستراتيجى على جانبى قناة السويس والجسر البرى بين آسيا وإفريقيا وبنيتها التحتية المتطورة بشكل جيد سيساعد فى تحويلها إلى مركز للتجارة والتوزيع لدول فى المنطقة وما وراءها.

وقالت الوكالات إن حقل ظهر وغيره من اكتشافات الغاز الأخيرة تعد تغيراً جذرياً فى مستقبل الطاقة فى مصر، خاصة ان مشروع ظهر وحقل دلتا فى غرب النيل ، ستعمل فى بادئ إنتاجها على تحسين ميزان المدفوعات فى مصر من خلال تضييق العجز فى الحساب الجارى بقيمة 4 مليارات دولار كقيمة أولية، إضافة إلى تشجيع جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية فى قطاع الطاقة فى مصر.

وقال طارق الملا.. وزير البترول والثروة المعدنية، إن بدء إنتاج الغاز الطبيعى من حقل ظهر سيساهم فى تحقيق وفر بقيمة تصل إلى 60 مليون دوﻻر شهرياً، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يصل قيمة الوفر المحقق من إنتاج الغاز الطبيعى من حقل ظهر إلى أكثر من 700 مليون دوﻻر، على أن يرتفع مع اكتمال الإنتاج من حقل ظهر ليصل قيمة الوفر إلى نحو 2 مليار دوﻻر سنوياً.

وعن مستقبل شحنات الغاز المسال التى تقوم باستيرادها من خلال مناقصات، لفتت التقارير إلى أن الحكومة المصرية، ستصدر مناقصة أخرى مطلع 2018وذلك لتغطية احتياجات البلاد فى الربع الثانى من العام المقبل، ومن المتوقع ان تتأرجح قيمة وعدد الشحنات المتفق عليها للتوقف بنهاية العام المقبل.

وقالت التقاريرعن بدء إنتاج حقل ظهر المصرى، إن مصر تستعد لدخول عهد جديد بعد افتتاح هذا الحقل الذى سيعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز تزامنا مع تحقيق وفورات مالية تقدر بنحو 4 مليارات دولار سنوياً كانت تتكبدها مصر كفاتورة لاستيراد الغاز، وتوقعت أن يعزز الحقل جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية فى قطاع الطاقة.

وأوضحت التقارير ان الحكومة المصرية تمضى فى كافة الاتجاهات فى آن واحد، حيث بدأت تلوح فى الأفق ملامح لقطاع غاز قد يحقق الاكتفاء الذاتى قريباً، تزامنا مع التزام الدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، حيث بات من شبه المؤكد أن يتم وقف استيراد الغاز الطبيعى المسال مع الربع الثالث من العام المقبل، وأنواعه الأخرى مع نهاية 2018، على ان يستأنف تصدير الغاز بدءاً من عام 2019.

وأوضحت التقارير ان مصر أبرمت83 اتفاقية بترولية «62 جديدة - 21 تعديل» يبلغ الحد الأدنى من الاستثمارات 15.5 مليار دولار، إضافة إلى أنه من المخطط حفر 230 بئرا استكشافية حتى نهاية عام 2018 باستثمارات تقدر بنحو 2 مليار دولار، وأكدت أن مصر نجحت فى خفض مستحقات شركات النفط الأجنبية، حيث ساهمت تلك الخطة بخفض مستحقات الشركاء إلى النصف بنهاية العام المالى 2016/2017 لتصل إلى 2.3 مليار دولار، مقارنة بأعلى مستويات لها عند 6.3مليار دولار فى 2011-2012، بتراجع 64٪.

وكشفت التقارير أنه يجرى حالياً تنفيذ 9 مشاريع لتنمية حقول الغاز الطبيعى باستثمارات تقدر بنحو 30.2 مليار دولار بمعدل إنتاج يصل إلى 4.7 مليار قدم مكعب غاز يومياً و26.8 ألف برميل متكثفات يومياً بنهاية 2019، وهو ما سيحدث نقلة نوعية فى حجم الإنتاج فى السوق المصرى.

ووفقاً للتوقعات فمن المقدر زيادة الإنتاج من الغاز الطبيعى بنسبة 50٪ خلال 2018 بالمقارنة بعام 2016، حيث من المخطط تحقيق الاكتفاء الذاتى بنهاية 2018 وايقاف الاستيراد، على ان يزيد إنتاج الغاز الطبيعى بنسبة 100٪ فى 2020.

ولفتت التقارير إلى أن خطة النهوض بالقطاع تتضمن الإسراع فى تنمية اكتشافات الغاز وتنفيذ 3 من أهم المشروعات، بدءاً من حقل ظهر وشمال الإسكندرية، ونورس باستثمارات تتعدى 27.7 مليار دولار، وحجم إنتاج يصل إلى 5.1 مليار قدم مكعب غاز طبيعى يوميّاً.

وعن الشركات العملاقة العالمية التى تعمل فى القطاع فى السوق المصرى وحجم استثماراتها ،اشارت التقارير إلى ان حجم استثمارات «شركة إينى الإيطالية» فى حقل ظهر، والذى يُعَدُّ أكبر كشف غاز بالبحر المتوسط ومصر، ومن أكبر الاكتشافات على مستوى العالم، باحتياطيات 30 تريليون قدم مكعب غاز، و19 مليون برميل، وتبلغ التكلفة الاستثمارية 16 مليار دولار.

وتابعت التقارير أن شركتى بى بى الإنجليزية وديا الألمانية، تعملان فى تطوير حقول شمال الإسكندرية ويبلغ الاحتياطى المؤكد فيها 5 تريليونات قدم مكعب غاز، و55 مليون برميل متكثفات،وتضم حقول شمال الإسكندرية كلاً من: «تورس، وليبرا، وجيزة، وفيوم، وريفين»، وتبلغ التكلفة الاستثمارية 11 مليار دولار.

وأشارت التقارير إلى أنه فى ظل توقعات الحكومة بارتفاع استهلاك المواد البترولية بواقع 4٪ سنويا حتى 2020، فقد بدأت فى رصد وجذب استثمارات تتجاوز الـ 17 مليار دولار كاستثمارات مبدئية لتطوير مشروعات قطاع البتروكيماويات،وتقوم البترول حاليا بتنفيذ مشروعى توسعات شركة موبكو ومجمع المصرية لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته «إيثيدكو» باستثمارات تصل إلى 4 مليارات دولار.

وأشارت التقارير إلى أن مشروع توسعات شركة موبكو يستهدف إنتاج سنوى 2 مليون طن يوريا بإجمالى استثمارات 1.96 مليار دولار، فيما يستهدف مشروع مجمع المصرية لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته «إيثيدكو» إنتاج سنوى يبلغ 460 ألف طن إيثيلين و400 ألف طن بولى إيثيلين.

واوضحت التقارير أن الهيئة العامة للبترول لتطوير معامل التكرير المصرية تخطط لجذب استثمارات بقيمة تصل إلى 12.6 مليار دولار، لترتفع الطاقة الإنتاجية للمعامل المصرية إلى 41 مليون طن، حيث تمتلك مصر 8 معامل لتكرير النفط الخام بطاقة إنتاجية تقدر بـ 38 مليون طن، يستغل منها نحو 25 مليون طن سنويا فقط.