أمريكا تمنح شركات النفط العالمية الضوء الأخضر للعمل في فنزويلا


الجريدة العقارية السبت 14 فبراير 2026 | 02:14 صباحاً
نفط فنزويلا
نفط فنزويلا
محمد شوشة

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، تخفيف جوهري للعقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي، حيث أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصين عامين يمنحان شركات النفط العالمية الكبرى مجالاً واسعًا لتشغيل مشاريع النفط والغاز، والتفاوض على استثمارات جديدة في الدولة العضو في منظمة "أوبك".

ويُعد القرار أهم تخفيف للقيود المفروضة على فنزويلا منذ الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو الشهر الماضي إثر عملية عسكرية أمريكية.

وبموجب الترخيص الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، سُمح لشركات كبرى مثل "شيفرون - بي بي - إيني - شل - ريبسول" باستئناف وتشغيل عملياتها في البلاد، مستفيدة من حصصها ومكاتبها القائمة بالفعل كشركاء لشركة النفط الوطنية الفنزويلية.

واشترطت الإدارة الأمريكية أن تمر كافة مدفوعات العائدات والضرائب الفنزويلية عبر صندوق إيداع حكومي أجنبي تخضع إدارته لسيطرة الولايات المتحدة، لضمان توجيه الأموال بعيدًا عن الكيانات المحظورة.

وأتاح الترخيص الثاني للشركات العالمية إبرام عقود استثمارية جديدة مع شركة (PDVSA)، شريطة الحصول على موافقات منفصلة من OFAC.

ووضعت واشنطن خطوطًا حمراء صارمة، حيث حظر الترخيص أي معاملات مع شركات أو كيانات تابعة لروسيا أو إيران أو الصين، أو أي مشاريع مشتركة تخضع لسيطرة أفراد من هذه الدول.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، أن التراخيص تهدف لدعم الانتعاش الاقتصادي والاستثمار المسؤول، مشيرة إلى إمكانية إصدار تراخيص إضافية مستقبلاً حسب الحاجة.

وتعتمد واشنطن حالياً على تحويل عائدات النفط عبر صندوق في دولة قطر قبل وصولها للحكومة الفنزويلية المؤقتة، رغم الترحيب الواسع من شركات مثل "شيفرون"، التي اعتبرت الخطوة تعزيزًا لأمن الطاقة الإقليمي، إلا أن الآلية المالية أثارت انتقادات داخل الكونجرس.

وفي هذا السياق، وجه النائب الديمقراطي غريغوري ميكس رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، شكك فيها في الأساس القانوني لهذا الترتيب، محذرًا من أنه قد يفتح أبوابًا للفساد أو يحمي الأصول من الدائنين الشرعيين الذين لديهم أحكام قضائية ضد بقايا نظام مادورو.