تتجه هيئات تنظيم البنوك في الولايات المتحدة نحو إقرار مرحلة جديدة وحاسمة في الرقابة المالية، حيث كشفت ملفات تنظيمية حديثة عن اقتراب الوكالات الفيدرالية من اقتراح نسخة معدلة من قواعد "نهاية لعبة بازل"، والتي تهدف إلى إعادة صياغة المعايير التي تقيس بها البنوك الكبرى مخاطرها وتحدد بناءً عليها حجم رأس المال المطلوب احتجازه.
وأظهرت بيانات مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية التابع لمكتب الإدارة والميزانية، أن المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع ومكتب مراقب العملة قدما يوم الخميس الماضي مقترحات رسمية للمراجعة.
وعلى الرغم من أهمية هذه المذكرات المقدمة، والتي جاءت تحت عنوان "رأس المال التنظيمي والنهج المعياري للأصول المرجحة بالمخاطر"، إلا أنها لم تتضمن تفاصيل محددة بشأن الخطط الفنية أو الجدول الزمني الدقيق للتنفيذ.
وفي سياق متصل، لم ينشر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو الشريك الرئيسي في وضع هذه القواعد، أي مذكرة مماثلة حتى الآن، كما امتنع المتحدثون باسم الوكالات الثلاث عن التعليق على هذه التحركات الأخيرة.
وتأتي هذه التحركات وسط متابعة دقيقة ومعارضة شرسة من قِبل القطاع المصرفي الأمريكي، الذي انتقد بشدة مساعي إدارة بايدن لتبني قواعد تؤدي إلى رفع متطلبات رأس المال للبنوك الكبرى بشكل كبير.
وتهدف القواعد الجديدة إلى مواءمة النظام المصرفي الأمريكي مع المعايير العالمية التي تفرض على البنوك قياس مخاطر الائتمان والسوق والعمليات بدقة أعلى، وتخصيص احتياطيات مالية تضمن استقرار النظام المالي في مواجهة الأزمات.
وكانت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، التي تقود العمل التنظيمي للبنك المركزي، قد أشارت في تصريحات سابقة إلى أن الوكالات تعمل جاهدة للانتهاء من اقتراح المجموعة الجديدة من القواعد بحلول أوائل عام 2026، مما يمنح الأسواق والجهات المعنية فترة لترقب المسودة النهائية التي ستحسم الجدل الدائر بين المنظمين وصناع القرار في "وول ستريت".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض